مسألة 4 : الأحوط إن لم يكن الأقوى عدم دفع من عليه الخمس إلى من تجب نفقته عليه ، سيّما زوجته إذا كان للنفقة ، أمّا دفعه إليه لغير ذلك ممّا يحتاج إليه ولم يكن واجباً عليه فلا بأس ، كما لا بأس بدفع خمس غيره إليه ولو للإنفاق حتّى الزوجة المعسر زوجها ( 1 ) .
مسألة 5 : لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه . نعم ، يكفي في ثبوتها
شرح
التسليم وإن كان غنيّاً في بلده لأنّ الملاك فيه هي الحاجة لذلك لا الفقر المطلق ، ولذا عطف على المساكين ، والعطف دليل المغايرة .
( 1 ) الوجه في الاحتياط اللازم بل الأقوى عموم التعليل الوارد في بعض الروايات الصحيحة الدالَّة على المنع من إعطاء الزكاة لواجبي النفقة ، من قوله ( عليه السّلام ) : إنّهم عياله لازمون له ( 1 )( 1 ) الوسائل 9 : 240 ، أبواب المستحقّين للزكاة ب 13 ح 1 .، فإنّ المستفاد منه أنّ نفقتهم إنّما هي كنفقة نفسه ، ولا ريب في عدم جواز إنفاق خمس نفسه لنفقتها ، ولو في الأُمور المتعلَّقة للخمس غير المرتبطة بمؤونة السنة كالمعدن ونحوه لأنّ الواجب عليه الدفع لا الصرف . نعم ، في الأُمور الزائدة على النفقة الواجبة المحتاج إليها لا بأس بدفع الخمس بلحاظها ، كما أنّه لا بأس بدفع خمس الغير إلى واجبي النفقة ، كالزوجة التي يكون زوجها معسراً غير قادر على إنفاقها لأنّ مجرّد وجوب الإنفاق لا يكفي في عدم جواز دفع الخمس مع فرض عدم القدرة عليه ، كما لا يخفى .
كما أنّه يجوز للزوجة التي يجب عليها الخمس دفع خمسها إلى زوجها لو كان مستحقّاً له ولو لإنفاق هذه الزوجة ، فتدبّر .