شرح
إحرازه إثباتاً غالباً .
وممّا ذكرنا ظهر أنّ سيادة الحسنين ( عليهما السّلام ) ومن ينتسب إليهما بالأب إنّما كان لأجل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) لا لأجل النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) الذي يكون انتسابهما إليه بالأُمّ ، وكذلك ظهر أنّه لا فرق في السيادة بين الحسنين ( عليهما السّلام ) وغيرهما من أولاد أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) الذين لا تكون أُمّهم فاطمة الزهراء ( سلام الله عليها ) ، كأبي الفضل العبّاس ومحمّد بن الحنفية وغيرهما ، كما أنّه ظهر اشتراك الهاشميين العلويّين مع العبّاسيين والعقيليّين وغيرهما ممّن يكون انتسابه بالأب دون الأمّ لاشتراك الجميع في عنوان الهاشمي ، وقد عرفت دلالة بعض الروايات السابقة على حرمة الصدقة لبني العبّاس ، ويكون لهم ذريّة في هذا الزمان حتّى يوجد فيهم بعض العلماء والشخصيات العلميّة .
ويكون في زماننا هذا سيّما في مملكتنا إيران لكلّ أحد سجلّ يعبّر عنه بالفارسية ب « شناسنامه » ويكون ذلك السجلّ مشتملًا على ذكر أكثر خصوصيات الرجل ، وعمدتها الاسم واللقب الذي يعبّر عنه ب « فأميل » ويكون لقب كلّ أحد تابعاً للقب أبيه دون أمّه ، مشعراً بأنّه من تلك الطائفة والقبيلة ، ولا يكون الانتساب إلى الأُمّ معهوداً في هذه الجهة أصلًا ، ويؤيّده سائر الأُمور المشتملة على ياء النسبية ، فلا يقال القمّي مثلًا إلَّا لمن كان أبوه قمّياً لا أمّه ، وكذلك الطهراني ومثله .
فانقدح من جميع ذلك أنّ الأصحّ كما في المتن هو اعتبار الانتساب من طرف الأب وعدم كفاية الانتساب من طرف الأمّ ، ويؤيّده بناء المتشرّعة على ذلك ، فإنّهم لا يعاملون مع من انتسب من طرف الأُمّ السيادة ولا يجوّزون التلبّس بلباسها له ، كما لا يخفى .
كما أنّه يؤيّده بعض الروايات الضعيفة الدالَّة على ذلك وإن كان يمكن دعوى انجبار ضعفها بفتوى المشهور على طبقها ، وإن أمكن المناقشة بأنّ الموافقة أعمّ من