تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
الجنيد بأنّه يقسّم خمسة أسهم ( 1 )( 1 ) قال الشيخ الأنصاري في كتاب الخمس : 288 : وإن حكى بعض استظهار كونه ابن الجنيد إلَّا أنّ المحكي عنه في المختلف 3 : 197 ذيل المسألة 26 : موافقة المشايخ الثلاثة وباقي علمائنا . وكذا قال المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه 14 : 203 : بل لم يعرف قائله ، وقد حكي عن بعض استظهار كونه ابن الجنيد .. وحكي عن المدارك ( 2 )( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 396 397 .التوقّف في المسألة ، استناداً إلى صحيحة ربعي بن عبد الله ابن الجارود ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد منهم حقّا ، وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) ( 3 )( 3 ) التهذيب 4 : 128 ح 365 ، الوسائل 9 : 510 ، أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 .. والعمدة في الجواب أنّ المدّعى أنّ الخمس خمسة أسهم بحذف سهم الله تبارك وتعالى ، وعمل الرسول ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) لا دلالة له على ذلك ، بل غايته أنّه أعرض عن سهمه وبذل حصّته لسائر الأصناف ، لا أنّه لم يكن له حصّة مع تصريح الآية بذلك . هذا ، مضافاً إلى أنّ إعراض المشهور عن هذه الرواية بناءً على كون مفادها ما رامه ابن الجنيد يستلزم طرح الرواية ، ويوجب العمل بتلك الروايات ولو فرض عدم ثبوت التواتر الإجمالي لها ، بل عدم صحّة سند جميعها كما قد قرّرناه مكرّراً . ولا يبعد أن يقال : إنّ مثل هذه الرواية من الروايات المشتملة على مخالفة القرآن