تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
مجهول المالك ، بل كما عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 209 .عدم الالتزام بالخمس أصلًا . ثانيهما : ما عن المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) من التخيير بين الأمرين ( 2 )( 2 ) مصباح الفقيه 14 : 160 .، ولا بدّ في هذا المقام من ملاحظة أُمور : الأوّل : أنّه لا ينبغي الارتياب في ظهور موثّقة عمّار بن مروان المتقدّمة في أنّ الخمس الثابت في المقام هو الخمس المعهود المصطلح الثابت في سائر الأُمور المتعلَّقة للخمس كالمعدن والكنز والغنيمة لعطف الحلال المختلط بالحرام على جملة منها ، وعطف البعض الآخر عليه ، بل ربما يدّعى صراحتها فيما ذكر . الثاني : أنّ الحكم كما سيأتي إن شاء الله تعالى فيما إذا كان الحرام الذي صاحبه مجهولًا ومقداره معلوماً هو لزوم التصدّق به عنه لأنّه نوع إيصال إليه بعد تعذّر الإيصال الواقعي للجهل بالمالك . الثالث : أنّ كلمة « الخمس » ليست لها حقيقة شرعيّة ، بل هو عبارة عن الكسر المشاع الخاصّ في مقابل الربع والثلث والسدس وغيرها من الكسور المشاعة الواقعة في آيات الإرث ، والظاهر أنّه لا مجال للالتزام بالحقيقة الشرعية فيها وإن قلنا بثبوتها في سائر ألفاظ العبادات ، كما أنّه نقول باعتبار قصد القربة فيه كالعبادات الأُخر ، وذلك لأنّ منشأ الالتزام بالحقيقة الشرعية فيها هو ثبوت الوضع التعيّني لها لأجل كثرة الاستعمال في المعاني المجازية كلفظة الصلاة والزكاة ، ضرورة عدم تحقّق هذه الكثرة في باب الخمس لاستعماله في الكتاب العزيز في آية واحدة على ما عرفت ( 3 )( 3 ) في ص 107 .، والظاهر أنّ استفادة الخمس المعهود من الروايات