تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
نفسه مشروعاً ( 1 )( 1 ) مستند العروة ، كتاب الخمس : 127 .. ويرد عليه أنّ العمل للسلطان الجائر إذا كان غير جائز ومحُرّماً في نفسه يكون المأخوذ بإزائه من الأُجرة محرّماً ، وإن كان حلالًا في نفسه كسائر موارد الإجارة على الأعمال ، كإجارة الجنب على المكث في المسجد حال الجنابة ، إلَّا أن يقال : إنّ المجوّز لأكله إنّما هي الضرورة ، وعليه فلا مجال للأمر ببعث الخمس لثبوت الضرورة بالإضافة إليه أيضاً ، وإلَّا ربما يقال من أنّ الخمس لعلَّه بل الظاهر يكون كفّارة للعمل للسلطان ، كما احتمله الأُستاذ المذكور ( 2 )( 2 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 393 .. فيرد عليه : أنّه لا إشعار في الرواية بثبوت الكفّارة ، مع أنّه يحتمل أن يكون الأمر بالبعث في خصوص صورة الجواز لا في صورة العدم ، واللَّازم وجوب ردّ علم الرواية إلى أهلها وإن كانت غير مفتقرة إليها في أصل الاستدلال لدلالة روايات أخرى على ثبوت الخمس في هذا المقام ، والظاهر أنّ منشأ الاستدلال بها ذكر صاحب الوسائل هذه الرواية في عداد سائر الروايات في باب الحلال المختلط بالحرام . المقام الثاني : في مصرف هذا الخمس بعد ثبوته ، وقد وقع التعرّض له في آخر عبارة المتن ، وجعل الأصحّ أنّ مصرفه كمصرف غيره ، والظاهر أنّ هذا هو المشهور ( 3 )( 3 ) كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 256 ، وفي الحدائق الناضرة 12 : 366 نسبه إلى جمهور الأصحاب ، وفي البيان : 218 نسبه إلى ظاهر الأصحاب .، لكن في مقابله وجهان ، بل قولان آخران : أحدهما : ما عن المدارك ( 4 )( 4 ) مدارك الأحكام 5 : 388 .من تقوية لزوم التصدّق عن المالك كما في سائر موارد