شرح
الأُمور المتعلَّقة للخمس ، وذهب بعض المتأخّرين إلى لزوم التصدّق ، وبعض آخر إلى التخيير بين الأمرين .
إذا عرفت هذه الأُمور فقد ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) ما يرجع إلى أنّ موثّقة عمّار ظاهرة الدلالة ، بل صريحة في أنّ المراد بالخمس في الحلال المختلط هو الخمس المعهود المصطلح . وأمّا رواية السكوني ، فلو سلَّمنا أنّ لفظ الصدقة ظاهر في الإنفاق على الفقراء ولم نقل بأنّه موضوع للمعنى الجامع وهو كلّ مال أو عمل يتقرّب به إلى الله تعالى الشامل للخمس المصطلح بل المحكي عن شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ( تراث الشيخ الأنصاري ) : 258 ، والحاكي هو المحقّق الهمداني ( قدّس سرّه ) في مصباح الفقيه 14 : 154 .أنّ لفظ الصدقة قد أُطلق على الخمس في كثير من الأخبار فاللَّازم رفع اليد عنه في مقابل رواية عمّار لأقوائيّة ظهورها ، فنحمل الصدقة على معناها العامّ الشامل للخمس أيضاً ( 2 )( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 128 129 ..
والتحقيق أن يقال : إنّ الإضافة المتحقّقة في المقام بالنسبة إلى مجهول المالك الذي حكمه لزوم التصدّق عنه هو الجهل بالمقدار ، ويبدو في النظر أنّ الإحالة إلى الخمس إنّما هو لأجل ذلك ، وإلَّا فلو كان المقدار معلوماً لم تكن حاجة إلى التخميس .
فالمستفاد من مجموع الأوّلتين لزوم التصدّق عن المالك بماله المعلوم ، أو بالخمس مع الجهل بالمقدار كما هو المفروض في المقام .
ويؤيّده أنّ إرادة وجوب الخمس المصطلح تحتاج إلى مئونة زائدة على إيجاب التصدّق بالخمس عن المالك ، وذلك لأنّه لا إشكال في دلالة الروايات الواردة في المقام على أنّ تخليص المال من الحرام يتوقّف على أداء الخمس واستثنائه من