شرح
عن الجميع ، ثمّ استظهر الاحتمال الأوّل ، نظراً إلى ظهور هذا التعبير في عدم تميّز عين الحلال عن عين الحرام ، وليس فيه إشعار بالجهل من حيث المقدار .
ثمّ دفع توهّم أنّ الحكم بوجوب إخراج الخمس في الجواب لا يلائم إلَّا مع كون المراد الجهل بالمقدار ، خصوصاً مع التعليل ب « أنّ الله قد رضي من ذلك المال بالخمس » في الجواب ، فإنّ المستفاد منه عرفاً أنّ مقدار الحرام وإن كان مجهولًا من حيث البلوغ حدّ الخمس وعدمه والزيادة عليه ، إلَّا أنّه تعالى قد رضي بالخمس من بين الكسور المشاعة المحتملة ، فإيجاب الخمس ظاهر في أنّ المورد صورة الجهل من حيث المقدار .
وخلاصة دفعه ترجع إلى أنّ إيجاب إخراج الخمس لا ينافي كون المراد صورة عدم تميّز عين الحلال من الحرام ، ومرجعه إلى أنّ اختلاط العينين وعدم تميّزهما يوجب الرجوع إلى الخمس من المجموع ، فيرجع إلى معاوضة قهرية من قبل الله الذي هو المالك الحقيقي للأشياء بين الخمس الذي يجب عليه ، ولا شهادة في ذلك على كون المراد صورة الجهل من حيث المقدار ( 1 )( 1 ) كتاب الخمس ( تقريرات بحث السيّد البروجردي ) : 393 396 ..
ويرد عليه مضافاً إلى منع الظهور في هذا الاحتمال في نفسه أنّ الظاهر كون القضيّة المرتبطة بأمير المؤمنين ( عليه السّلام ) التي حكاها الإمام الصادق ( عليه السّلام ) واحدة غير متعدّدة ، وقد وقع التعبير بقوله : « أغمضت فيه » في المرسلة المعتبرة الآتية ، وبقوله : « أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً » في موثّقة السكوني الآتية أيضاً ، فهل يحتمل مع ذلك كون المراد من قوله : « لا أعرف حلاله من حرامه » في هذه الرواية غير ذلك . فالإنصاف أنّ المراد هو الجهل بالمقدار وتماميّة دلالة الرواية مع الإغماض