شرح
عن السند .
ومنها : مرسلة الصدوق المعتبرة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه أفلي توبة ؟ قال : ائتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه ( 1 )( 1 ) الفقيه 2 : 22 ح 83 ، الوسائل 9 : 506 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 3 ..
ومنها : موثّقة السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : أتى رجل أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فقال : إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا وحراماً وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليَّ ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال ( 2 )( 2 ) الكافي 5 : 125 ح 5 ، الوسائل 9 : 506 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 4 .. ودلالتها على وجوب الخمس واضحة ، ويأتي الكلام في التصدّق به فيما بعد إن شاء الله تعالى ( 3 )( 3 ) في ص 236 238 ..
ومنها : موثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال : لا إلَّا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( 4 )( 4 ) التهذيب 6 : 330 ح 915 ، الوسائل 9 : 506 ، أبواب ما يجب فيه الخمس ب 10 ح 2 ..
وربما يقال بأنّ الظاهر أنّ هذه الرواية خارجة عن محلّ الكلام ، إذ لم يفرض فيها الاختلاط بالحرام بوجه ، لجواز أن يكون المال الواصل إليه من السلطان كلَّه حلالًا وإن كان العمل له في نفسه حراماً ، فلا يبعد أن يكون المراد من الخمس هنا الخمس بعنوان الغنيمة والفائدة ، وأنّه إذا عمل له عملًا فاستفاد فهو من مصاديق مطلق الفائدة يسوغ التصرّف فيها بعد دفع خمسها ، وإن لم يكن العمل في