تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
شرح
حلالًا وحراماً » فالمراد وصوله إلى مال كذائيّ ، وليس فيه دلالة على الانتقال وحصول الاختلاط قبله ، مع أنّه لا فرق في أصل المسألة بين الصورتين ، فإذا فرض انتقال صبرة حنطة إليه بالإرث وهو وارث منحصر يعلم باشتمالها على الحرام مع عدم العلم بمقداره ولا بصاحبه يكون الأمر كذلك ، كما لا يخفى . هذا ، وذكر سيّدنا العلَّامة الأُستاذ البروجردي ( قدّس سرّه ) أنّ في بعض نسخ الوسائل بدل قوله : « يُعلم » « يعمل » وأنّه إن كان المذكور في الرواية هو الأوّل لا دلالة فيها على انتقال المال من الغير إليه مختلطاً ، وإن كان المذكور في الرواية هو الثاني يكون فيها الدلالة على ذلك ، كما يؤيّده بعض الروايات . هذا ، وفي نسخة الوسائل المطبوعة أخيراً مع رعاية الدقّة في المصادر لم يذكر قوله : « يعمل » ولو بصورة الاحتمال . وكيف كان ، فقد أفاد الأُستاذ المذكور أنّ المراد من قوله : « لا أعرف حلاله من حرامه » يجري فيه احتمالان : أحدهما : الاختصاص بما إذا لم تكن عين الحلال متميّزة عن عين الحرام بأن كان هنا عينان مثلًا يعلم بكون إحداهما حلالًا والأُخرى حراماً على سبيل الشبهة المحصورة ، من دون أن يكون النظر إلى جهالة مقدار الحرام . ثانيهما : عدم الاختصاص بذلك والشمول لما إذا كان مقدار الحرام الموجود على نحو الإشاعة في المجموع مجهولًا أيضاً ، كما إذا لم يعلم أنّ الحرام هل هو ثلث المجموع أو ربعه أو غيرهما من الكسور المشاعة ؟ وجهان . قال : فإن قلنا بالوجه الثاني تكون الرواية دالَّة على ثبوت الخمس في جميع أفراد محلّ البحث ، وأمّا إذا قلنا بالوجه الأوّل فلا دلالة للرواية إلَّا على ثبوت الخمس في الشبهة المحصورة التي يكون مقتضى القاعدة فيها الاحتياط بالاجتناب