تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
مسألة 16 : لو اشترى لمؤونة سنته من أرباحه بعض الأشياء كالحنطة والشعير والدهن والفحم وغير ذلك وزاد منها مقدار في آخر السنة ، يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً . وأمّا لو اشترى فرشاً أو ظرفاً أو فرساً ونحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها ، إلَّا إذا خرجت عن مورد الحاجة ، فيجب الخمس فيها على الأحوط ( 1 ) .
شرح
أيضاً عدم استقلال كلّ شعبة ، بل ملاحظة حال ذلك المركز الواحد من جهة الربح والخسران بعد الكسر والانكسار . الصورة الرابعة : ما لو اتّجر بأنواع مختلفة من التجارة في مراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض ، بل كان لكلّ مركز حساب مستقلّ ودفتر الدخل والخرج كذلك ، وقد استظهر في المتن في هذه الصورة عدم الانجبار ، بل احتمل أن يكون الملاك ذلك حتّى فيما لو كان الاتّجار بنوع واحد ، فإذا كان بائعاً ومشترياً للرزّ وكان له دكَّان في الشرق ودكَّان في الغرب ولا ارتباط بين الدكَّانين ، بل كان لكلّ وضع مستقلّ فالانجبار غير متحقّق وإن كان نوع التجارة واحداً وهي معاملة الرزّ مثلًا . ( 1 ) الفرق بين مثل الحنطة والشعير ، وبين مثل الفرش والظرف مع اشتراكهما في كون شرائهما بعنوان المئونة من أرباح سنة واحدة ، إنّما هو في أنّه يتوقّف الانتفاع من العين على إتلافها في الصورة الأُولى ، والانتفاع بها مع بقائها في الصورة الثانية ، فمع زيادة مقدار من الأولى في آخر السنة يجب إخراج خمسه قليلًا كان أو كثيراً لانكشاف عدم كونه من مئونة السنة لفرض خروجها وبقائه . وهذا بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ العين ببقائها لا تكشف عن عدم كونها مئونة من الأوّل ، والفرض عدم خروجها عن مورد الحاجة .