تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
نعم ، في صورة الخروج عن الحاجة لأجل اندراس الفرش مثلًا احتاط في المتن وجوباً بإخراج الخمس ، والسرّ فيه أنّ مقتضى الاستصحاب لو وصلت النوبة إلى الشكّ وإن كان هو عدم الوجوب ، إلَّا أنّ الظاهر من الأدلَّة كون المناط هو تحقّق عنوان المئونة ، والفرض الخروج عنه . ثمّ إنّه ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) ما يرجع إلى استظهار عدم وجوب الخمس من غير فرق بين صورتي الاستغناء وعدمه ، نظراً إلى ما حقّقه في الأُصول ممّا خلاصته : أنّه إذا كان هناك عامّ مثلًا وقد ورد عليه مخصّص زمانيّ ، فإن كان الزمان ملحوظاً بنحو المفرديّة بحيث كان له عموم أفرادي وأزماني بحيث كان الملحوظ بالإضافة إلى الزمان أيضاً فرداً مستقلا للعامّ في قبال الزمان الآخر كان المرجع فيما عدا المقدار المتيقّن هو عموم العامّ ، حتّى إذا كان استصحاب المخصّص جارياً في نفسه لتقدّم الأصل اللفظي على الأصل العملي . وإذا كان الزمان ملحوظاً ظرفاً لا قيداً فلا مجال حينئذٍ للتمسّك بالعامّ ، حتّى إذا لم يكن الاستصحاب جارياً ، بل مقتضى الأصل البراءة منه ، ولكن هذا كلَّه مخصوص بما إذا كان التخصيص أزمانياً . وأمّا إذا كان أفراديّاً بأن أخرج دليل التخصيص فرداً من أفراد العامّ ، كخروج زيد العالم عن دليل وجوب إكرام العلماء ، فهو خارج عن موضوع ذلك البحث ، بل اللازم في مثله الأخذ بإطلاق دليل المخصّص المقدّم على عموم العام لعدم كون زيد العالم فردين من أفراد العام . وعليه نقول : قوله ( عليه السّلام ) : « الخمس بعد المئونة » ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 118 .الذي هو بمنزلة المخصّص لعموم دليل الخمس يستفاد منه أنّ هذا الفرد من الربح الذي يحتاج إليه خلال السنة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 170 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )