تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
كذلك ، ففي الصورة الأُولى كما إذا اشترى بخارياً لأجل الاصطلاء في الشتاء فانقضى الشتاء ولم يكن بحاجة بعد انقضائها إليه ، فالظاهر أنّه لا يتعلَّق الخمس به بعد كونه مورداً للحاجة ولو في خصوص الشتاء . وفي الصورة الثانية كما إذا اشترى فرشاً لأجل الحاجة إليه ثمّ بذل له فرش أنسب من الأوّل فاستفاد منه فخرج الأوّل عن مورد الحاجة بالمرّة ، فالظاهر أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي الخمس لأنّ بذل الآخر إيّاه وإن لم يكن بكاشف عن عدم كونه مورد الحاجة بوجه خصوصاً بعد ظهور الاحتياج إليه ولو في مدّة حقيقةً . وقد ذكرنا في تعليقتنا على العروة التي استظهر فيها الوجوب بنحو الاحتياط المطلق مطلقاً كما هنا ، بل الأقوى فيما إذا كان الاستغناء في أثناء السنة بنحو لا يحتاج إليه أصلًا ، وأمّا فيما إذا كان بعد تمامها أو بنحو يحتاج إليه فيما بعد فالظاهر عدم الوجوب ( 1 )( 1 ) الحواشي على العروة : 192 مسألة 67 .. ثمّ إن كان الخروج عن المئونة لأجل لزوم بيعه مثلًا وإقامة فرش آخر أولى منه مقامه كما ربما يتّفق بالإضافة إلى الدار الذي احتاج إليه فاشتراه من الأرباح ثمّ احتاج إلى أوسع منه فباعه بقصد اشتراء دار آخر مقامه مناسب لشأنه كافٍ لحاجاته ، فإن كان ذلك في سنة الربح فلا إشكال ، وإن كان في السنة التي بعد سنة حصول الربح بناءً على ثبوت الخمس حينئذٍ ولو بنحو الاحتياط المطلق ، فإن كان ذلك بالمعاوضة العرفيّة بأن أبدل الدار الصغيرة مثلًا بدار كبيرة كافية وإن استلزم الإبدال المذكور بذل مقدار من الربح ، فالظاهر أنّه لا مانع منه ولا يجب الخمس ، وإن كان ذلك متوقّفاً على بيع الأوّل مثلًا واشتراء الثاني ، فالظاهر أنّه بمجرّد الشراء يخرج من مئونة السنة ويجب فيها الخمس ، إلَّا إذا انحصر طريق تحصيل الدار