شرح
خارج عن عموم الدليل ، فهو من قبيل التخصيص الأفرادي لا الأزماني ، كما أنّه لم يكن مقيّداً بعدم كونه مئونة في السنة الآتية ، ولا بعدم الاستغناء في السنين القادمة ، فهذا الفرد بعد خروجه لا يكون مشمولًا لإطلاقات الخمس ، ومقتضى الأصل البراءة ، فلا موجب للاحتياط إلَّا استحباباً .
ومع التنزّل عن ذلك فلا ينبغي التأمّل في عدم مفرديّة الزمان في عموم الخمس المتعلَّق بالأرباح ليلزم الانحلال ، بل هو ظرف محض ، فلكلّ فرد من الربح حكم وحداني مستمرّ من الخمس تكليفاً ووضعاً ، فإذا سقط الحكم عن فرد يحتاج عوده إلى دليل ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 258 259 .، انتهى .
وهذا الذي أفاده وإن كان متيناً جدّاً بالإضافة إلى المسألة الأُصولية التي هي مبنى المسألة ، كما أنّ الظاهر أنّ مورده صورة الخروج عن الحاجة بالإضافة إلى غير سنة الاسترباح ، ويؤيّده أنّ الاستغناء وعدمه حينئذٍ لا دخل له في المئونة المستثناة من الربح في السنة الماضية لعدم الارتباط بتلك السنة وعدم كونه معدوداً من ربح هذه السنة ، إلَّا أنّ خروجه عن ربح السنة الماضية لأجل كونه مئونة ربما يقتضي أنّ الاستثناء يتوقّف على بقاء كونه كذلك ، فمع الخروج لا وجه لعدم تعلَّق الخمس وإن كان الخروج عن مورد الحاجة في غير سنة الاسترباح ، وهذا الوجه لو لم يكن مقتضياً للحكم بالوجوب فلا أقل من اقتضائه الاحتياط الوجوبي ، فتدبّر جيّداً . لكنّ الظاهر كما ذكرنا في التعليقة عدم الوجوب .
ثمّ إنّ الخروج عن مورد الحاجة إن كان في نفس سنة الاسترباح كما لعلَّه يقتضيه إطلاق العبارة في المتن وغيره ، فتارةً يكون الخروج موقتاً ، وأُخرى لا يكون