مسألة 15 : لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة فباع واشترى مراراً ، فخسر في بعضها وربح في بعض آخر يجبر الخسران بالربح ، فإذا تساويا فلا ربح ، وإذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة ، وكذا لو اتّجر في أنواع مختلفة من الأجناس في مركز واحد ممّا تعارف الاتّجار بها فيه من غير استقلال كلّ برأسه ، كما هو المتعارف في كثير من البلاد والتجارات ، بل وكذا لو اتّجر بالأنواع المختلفة في شعب كثيرة يجمعها مركز واحد ، كما لو كان لتجارة واحدة بحسب الدفتر والجمع والخرج شعب كثيرة مختلفة ، كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزيّة ، أو مركز واحد بحسب المحاسبات والدخل والخرج ، كلّ ذلك يجبر خسران بعض بربح بعض . نعم ، لو كان أنواع مختلفة من التجارة ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض بحسب الخرج والدخل
شرح
الثانية : ما إذا أبقاها للتكسّب بنمائها المنفصل ، كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها ، وكالأغنام الأُنثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها ، والظاهر ثبوت الخمس في هذا النماء لأنّ المفروض قصد التكسّب به . وأمّا المتّصل فهو خارج عن دائرة التكسّب ، والمفروض عدم ثبوت الخمس بالإضافة إلى الأصل .
الثالثة : ما إذا كان المقصود من إبقاء العين التعيّش بنمائها وثمرها دون التكسّب ، بل كان المقصود أكل عياله وأضيافه ، وفي هذه الصورة لا ينبغي الإشكال في عدم تعلَّق الخمس بالمقدار المصروف مع فرض عدم التبذير والإسراف ، وأمّا بالإضافة إلى ما زاد عليه من الباقي بعد الصرف فالظاهر تعلَّق الخمس به لأنّ المفروض كونه من الأرباح غير المصروفة ، ولا مدخليّة لعدم قصد التكسّب في عدم تعلَّقه ، كما لا يخفى .