تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
مسألة 11 : المراد بالمؤونة ما ينفقه على نفسه وعياله الواجبي النفقة وغيرهم ، ومنها ما يصرفه في زياراته وصدقاته وجوائزه وهداياه وضيافاته ومصانعاته ، والحقوق اللازمة عليه بنذر أو كفّارة ونحو ذلك ، وما يحتاج إليه من دابّة أو جارية أو عبد أو دار أو فرش أو أثاث أو كتب ، بل ما يحتاج إليه لتزويج أولاده واختتانهم ولموت عياله وغير ذلك ممّا يعدّ من احتياجاته العرفيّة . نعم ، يعتبر فيما ذكر الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً وسرفاً ، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها ، بل الأحوط مراعاة الوسط من المئونة المناسبة لمثله لا صرف غير اللائق بحاله وغير المتعارف من مثله ، بل لا يخلو لزومها من قوّة . نعم ، التوسعة المتعارفة من مثله من المئونة . والمراد من المئونة ما يصرفه فعلًا لا مقدارها ، فلو قتّر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يحسب مقداره منها ، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء كالحجّ أو أداء دين أو كفّارة ونحوها ولم يصرف فيه عصياناً أو نسياناً ونحوه لم يحسب مقداره منها على الأقوى ( 1 ) .
شرح
الاقتصار على المئونة اللاحقة وعدم الشمول للمؤونة السابقة على الربح . والظاهر أنّ المراد من التكسّب في المتن هو الذي يترتّب عليه الربح من يوم الشروع ، غاية الأمر تدريجاً ويوماً فيوماً فتدبّر لأنّه من البعيد فيما لو فرض عدم ترتّب الربح إلَّا بعد ستّة أشهر مثلًا أن يستثني مئونة السنة الماضية قبل الربح منه ، كما لا يخفى . ( 1 ) الغرض من هذه المسألة أيضاً بيان أمرين : الأوّل : أنّ المراد بالمؤونة ما يحتاج إليه عادةً من نفقة نفسه وعياله مطلقاً كما
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 154 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )