تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 119 120 .، وما يحتاج إليه في جميع شؤونه الانفرادية والاجتماعية من الزيارات والصدقات والجوائز والهدايا ونحو ذلك ، أو يحتاج إليه عياله كذلك من الاحتياجات العرفية التي منها النفقة المصروفة لاختتان الأولاد أو تزويجهم وصرف ما يحتاج إليه بعنوان الجهيزية ، وموت العيال المستلزم للمؤن الكثيرة ، وغير ذلك من الأمثلة المذكورة في المتن وغيرها ، إنّما المهمّ في هذا الأمر الأوّل بيان جهتين : الأولى : أنّه لا إشكال في أنّ المئونة المستثناة هي التي لا تبلغ حدّ السفه والإسراف لانصرافها إلى المئونة المتعارفة ، وهي تختلف باختلاف الأشخاص ، فربّ مئونة يكون إسرافاً بالإضافة إلى شخص دون آخر ، لتموّله فرضاً تموّلًا كثيراً ، بل احتاط في المتن رعاية الوسط ، بل نفى خلوّه عن القوّة ، نظراً إلى أنّ الشخص الواحد ولو كان في حالة واحدة من جهة الفقر والغنى يمكن له أن يعيش في الرتبة الأعلى بحسب حاله ، ويمكن له أن يعيش في الرتبة الأدنى ، ولا يخرج شيء منهما عن مقتضى حاله ورعاية شأنه ، لكن رعاية الحدّ المتوسّط بين المرتبتين تكون بلا شبهة . وقد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 152 .أنّ استثناء مئونة السنة إنّما هو بالإضافة إلى خصوص هذا الأمر المتعلَّق للخمس ، ولولا الدليل عليه لم نقل به بعد قيام الدليل على تعلَّق الخمس بالربح ، فالقدر المتيقّن هو الحدّ الوسط ، وفي الحقيقة اللحاظ إنّما هو بالنسبة إلى المتعارف من مثله اللَّائق بحاله ، وقد فرض أنّ رعاية الوسط لا تكون خارجة عن