تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
المتعارف . نعم ، التوسعة المتعارفة لا تكون قادحة ومضرّة . الثانية : ظاهر المتن كظاهر السيّد في العروة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 394 مسألة 61 .أنّه لا فرق فيما ذكر من رعاية التعارف بين الأُمور الدنيوية المذكورة ، وبين الأُمور الأُخروية التي لها ثواب وأجر في الآخرة ، فمن كان المتعارف في حقّ مثله زيارة مشهد الرضا ( عليه السّلام ) في كلّ عام مرّة أو مرّتين إذا أراد أن يزوره في كلّ شهر مرّة يكون خارجاً عن التعارف ، وهكذا من يكون شأنه التصدّق كلّ يوم مائة تومان إذا أراد أن يتصدّق كلّ يوم ألفاً وفعل ذلك يكون كذلك . مع أنّه ذكر بعض الأعلام ( قدّس سرّه ) أنّه لا يصحّ التفصيل هنا ، فإنّ شأن كلّ مسلم التصدّي للمستحبّات الشرعية والقيام بالأفعال القربيّة امتثالًا لأمره تعالى وطلباً لجنّته ، وكلّ أحد يحتاج إلى ثوابه ويفتقر إلى رضوانه ، فهو يناسب الجميع ولا معنى للتفكيك بجعله مناسباً لشأن مسلم دون مسلم ، فلو صرف أحد جميع وارداته بعد إعاشة نفسه وعائلته في سبيل الله ذخراً لآخرته ولينتفع به بعد موته كان ذلك من الصرف في المئونة لاحتياج الكلّ إلى الجنّة ، ولا يعدّ ذلك من الإسراف أو التبذير بوجه ( 2 )( 2 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 250 251 .. وهذا الذي أفاده وإن كان يطابقه الذوق الشرعي ويقتضيه فقر العموم إلى الأُمور الأُخرويّة ، إلَّا أنّ الظاهر أنّ البحث في الجواز وعدمه أمر والبحث في المئونة المستثناة من الربح المتعلَّق للخمس أمر آخر ، فالشخص إن تصدّق بجميع ما زاد على مئونته وإن لم يرتكب أمراً غير جائز ، إلَّا أنّ الكلام في استثناء هذا