مسألة 10 : الخمس في هذا القسم بعد إخراج الغرامات والمصارف التي تصرف في تحصيل النماء والربح ، وإنّما يتعلَّق بالفاضل من مئونة السنة التي أوّلها حال الشروع في التكسّب فيمن عمله التكسّب واستفادة الفوائد تدريجاً يوماً فيوماً مثلًا ، وفي غيره من حين حصول الربح والفائدة ، فالزارع مبدأ سنته حين حصول فائدة الزرع ووصولها بيده ، وهو عند تصفية الغلَّة ، ومن كان عنده الأشجار المثمرة مبدأ سنته وقت اقتطاف الثمرة واجتذاذها . نعم ، لو باع الزرع أو الثمار قبل ذلك يكون مبدأ سنته وقت أخذ ثمن المبيع أو كونه كالموجود بأن يستحصل بالمطالبة ( 1 ) .
شرح
المعاملات الواقعة بالاسكناس ، للجهالة بمقدار الماليّة ، مع أنّ الأجناس تختلف بحسب الأزمنة والأمكنة ، فيلزم أن يكون الاسكناس الذي يتّصف بأنّه ألف تومان بمقداره يوماً ، أو أقلّ أو أنقص يوماً آخر ، أو في مكان آخر .
وعلى ما ذكرنا فإذا استقرض زيد من عمرو مبلغاً معيّناً لا يزيد دينه على ما استقرض وإن طال الزمان كثيراً وصار التورّم الاقتصادي الموجب لنقصان القيمة كذلك ، ومجرّد أنّ القدرة على الابتياع مثلًا كانت بالإضافة إلى حال الاستقراض كثيرة لا توجب تغيّر الحال .
والمثال المهمّ لهذه الجهة مسألة المهور الواقعة بالاسكناس في ذمّة الزوج ، فإنّ تغيّر الزمان لا يوجب تغيّره وإن كان الاختلاف كثيراً ، ولا يكاد ينقضي تعجّبي من أعضاء القوّة المقنّنة حيث صوّبوا ذلك بالإضافة إلى المهر ، وهل ترى أنت وجود الفرق بين المهر وبين غيره من الديون ؟ وقد استدللنا على ما ذكرنا بوجوه كثيرة لا مجال لذكر جميعها ، بل نرى فيما ذكرنا غنى وكفاية ، فافهم وتأمّل .
( 1 ) المقصود من هذه المسألة أمران :