تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
مسألة 9 : لو كان بعض الأموال التي يتّجر بها وارتفعت قيمتها موجوداً عنده في آخر السنة وبعضها ديناً على الناس ، فإن باع الموجود أو أمكن بيعه وأخذ قيمته يجب عليه خمس ربحه وزيادة قيمته . وأمّا الذي على الناس ، فإن
شرح
في صورة الاشتراء لا مثل الإرث . ثمّ إنّه حمل إطلاق كلام الماتن ( قدّس سرّه ) الدالّ على نفي البُعد عن الوجوب على التفصيل الذي اختاره بقرينة التعبير بالشراء في الذيل الدالّ على حصول الانتقال بالمعاوضة ، مع أنّه من الظاهر أنّ ذكر الشراء إنّما هو من باب المثال لا لأجل تحقّق المعاوضة في مقابل الإرث والهبة غير المعوّضة على تقدير القول بعدم ثبوت الإرث في مثله ، بل ظاهر كلام السيّد الفرق بين أصل الصورتين بأنّ إمكان البيع وأخذ القيمة يكفي في ثبوت الخمس في الصورة الثانية ، وأمّا الصورة الأُولى ففي فرض تحقّق البيع خارجاً نفى البعد عن الثبوت من دون فرق بين كون الانتقال إليه بالمعاوضة أو بغيرها . والظاهر أنّه لا فرق بين الفرضين في عدم الوجوب لعدم كون المقصود التجارة والاسترباح بل الاقتناء ، ومجرّد البيع الخارجي لا يوجب الإرث . ثمّ إنّه ذكر في المتن في ذيل المسألة قوله : « وإن لم يتمكَّن إلَّا في السنة التالية . . » والظاهر أنّ المراد عدم التمكَّن من أصل البيع إلَّا في السنة التالية ، وفي هذه الصورة الأظهر كون الربح مربوطاً بهذه السنة لا الماضية ، كما أنّه لو فرض التمكَّن من أصل البيع في هذه السنة لكن على سبيل النسيئة التي وقتها السنة التالية ، فالظاهر دخوله في المسألة التاسعة الآتية وجريان التفصيل بين الاطمئنان بالاستحصال فيخمّس الزائد ، وعدم الاطمئنان بالاستحصال فيصبر إلى زمان تحصيله ، فمتى حصّله تكون الزيادة من أرباح سنة التحصيل .