تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الخمس والانفال ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
المتاخم للعلم يعامل معه عند العرف والعقلاء معاملة العلم ، فهي حجّة عقلائية ، كما أنّ القطع الحقيقي حجّة عقلية على ما مرّ غير مرّة ، فتدبّر . ثمّ إنّه لا بأس بالتعرّض لمسألة مهمّة يكثر الابتلاء بها ، وقد تعرّضنا لخلاصتها في بعض رسائلنا العمليّة وإن لم يكن لها ربط بالمقام ، وهي أنّ اعتبار مالية الأثمان المعمولة التي هي من القرطاس المخصوص بشكل مخصوص المختلفة حسب اختلاف البلاد والممالك المتعدّدة ، هل هو بسبب القدرة على الابتياع ومثله المختلفة حسب اختلاف الأزمان والأمكنة ، أو أنّه يدور مدار الاعتبار من الأفراد الصالحة لذلك ، والاعتبار لا يتقوّم بثبوت مقدار من الماليّة من مثل الذهب والفضّة في مقابله ، مثلًا لا بدّ أن يكون للاسكناس الذي قيمته ألف تومان أن يكون في مقابله هذا المقدار من الذهب مثلًا ؟ الظاهر هو الثاني ودوران الأمر مدار الاعتبار الذي يجري مثله في الملكية والزوجية والرقية والحرية التي يترتّب عليها أحكام كثيرة وآثار غير قليلة . ويدلّ على ما ذكرنا وجوه كثيرة ، عمدتها ترجع إلى أنّ الأمر في نفس مثل الذهب والفضّة أيضاً كذلك لعدم كون ماليّتهما بالذات في مقابل الأحجار غير الكريمة ، بل إنّما هو بالاعتبار ، غاية الأمر ثبوت الاعتبار العالمي بالإضافة إليهما دون مثل الاسكناس الذي له اعتبار من مملكة خاصّة ، وإلَّا فهما مشتركان في أصل الاعتبار بحيث لولاه لم يكن له مالية أصلًا لعدم الفرق ذاتاً بين الذهب والآجر مثلًا ، فالذي يوجب اتّصاف الأوّل بثبوت ماليّة كثيرة له دون الثاني هو الاعتبار العالمي الثابت له ، مع أنّ ثبوت هذا المقدار من مثل الذهب في مقابل الاسكناس المطبوع محلّ نظر بل ممنوع ، فإنّا نرى منهم الإقدام على الطبع من دون ثبوت ذلك في مقابله ، كما أنّا لا نعلم بالمقدار الواقع في مقابله على تقديره ، فيلزم بطلان جميع