تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
شرح
حيضها الثانية من التطليقتين الأوَّلتين ، فإن طلَّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً ولا يرث منها ( 1 )( 1 ) الوسائل : 26 / 223 ، أبواب ميراث الأزواج ب 13 ح 1 .. وفي صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا طلَّق الرجل وهو صحيح لا رجعة له عليها لم يرثها ، وقال : هو يرث ويورّث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة ، إذا كان له عليها رجعة ( 2 )( 2 ) الوسائل : 26 / 223 ، أبواب ميراث الأزواج ب 13 ح 2 .. والمراد أنّه لم يرثها ولم ترث منه لا عدم إرثها فقط . وبمثل هاتين الروايتين يجاب عن توهّم أنّه مع الموت لا يبقى مجال للرجوع في الطلاق من دون فرق بين موت الزوج أو الزوجة ، فلا فرق بين الرجعية والبائنة كما لا يخفى . نعم استثنى من ذلك صورة الطلاق في حال المرض ولو بالطلاق البائن ، وأنّه لو مات بهذا المرض ترثه إلى حين سنة من الطلاق ، ولو لم يكن له حقّ الرجوع لفرض كون الطلاق بائناً بشروط ثلاثة : أ : أن لا يكون الطلاق بالتماس منها كالمختلعة والمبارأة ، فإنّه حيث يكون الطلاق بإرادتها والتماسها فلا ترث في العدّة منها ، ضرورة أنّ الإرث إلى سنة إنّما هو لأجل منع الزوج عن الإضرار بها ، ومع الالتماس لا يبقى لهذا الاحتمال مجال ، ولو رجعت المختلعة والمبارأة في البذل في العدّة ، ففي محكي القواعد توارثا على إشكال إذا كان يمكنه الرجوع ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام : 2 / 178 .. ب : أن لا تتزوّج بعد انقضاء عدّتها ، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة ، فإنّه لا ترثه حينئذٍ لانصراف الدليل عن مثل هذه الصورة التي تكون في حبالة الآخر ،