تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
مسألة 2 : لو كان بعض الأقارب من الأبوين وبعضهم من الأمّ فقط يرثون بالسويّة للانتساب إلى الأُمّ ، ولا أثر للانتساب إلى الأب فالأخ للأب والأُمّ بحكم الأخ للأُمّ ( 1 ) . مسألة 3 : لو اعترف الرجل بعد اللَّعان بأنّ الولد له لحق به فيما عليه لا فيما له ، فيرثه الولد ولا يرث الأب إيّاه ولا من يتقرّب به ، بل لا يرث الولد أقارب
شرح
ثانيهما : نفي الولد من قبل الزوج ، وهو السبب الثاني للَّعان وإن لم يكن مذكوراً في الآية الكريمة ، وبسببه ينتفى الولد عن الزوج النافي ، وإن كان لا يلازم نفيه لثبوت الزنا لإمكان وطء الشبهة ، والمقصود هنا هو السبب الثاني ، فإنّ لازم انتفاء الولد عنه شرعاً هو عدم ثبوت التوارث بينه وبين والده ، وعدم كون الزوج النافي والداً له شرعاً ، وبتبعه ينتفى التوارث بينه وبين أقاربه من قبل الوالد . وأمّا التوارث بين الولد وأُمّه وكذا بينه وبين أقاربه من قبلها فلا يمنع اللَّعان عنه لعدم انتفاء الولد عن الأمّ بوجه ، ومن هذه الجهة يفترق عن ولد الزنا إذا كانت أُمّه زانية كما لا يخفى . ( 1 ) حيث إنّك عرفت انتفاء النسب شرعاً عن الوالد النافي الملاعن ، ولأجله لا يكون توارث في البين ، فإذا كان هناك بعض الأقارب من الأبوين وبعضهم من الأمّ فقط يرثون بالسويّة للانتساب إلى الأُمّ فقط ، كما أنّ عدم إرث أقرباء الأب فقط مع وجود الأقارب من الأبوين ليس لأجل كون الطائفة الثانية متقدّمة على الطائفة الأولى ، بل لأجل عدم كونهم وارثين أصلًا لفرض كون انتسابهم إلى الأب فقط ، وهو لا يكون وارثاً فضلًا عن أقاربه ، كما لا يخفى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 344 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )