تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مسألة 5 : نكاح سائر المذاهب والملل لا يمنع من التوارث لو كان موافقاً لمذهبهم وإن كان مخالفاً لشرع الإسلام حتّى لو كان التولَّد من نكاح بعض المحارم لو فرض جوازه في بعض النحل ( 1 ) . مسألة 6 : نكاح سائر المذاهب غير الاثني عشري لا يمنع من التوارث لو وقع على وفق مذهبهم وإن كان باطلًا بحسب مذهبنا كما لو كانت المنكوحة مطلَّقة بالطلاق البدعي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لا شبهة في أنّ نكاح سائر المذاهب والملل لا يمنع من التوارث لو كان موافقاً لمذهبهم وإن كان مخالفاً لشرع الإسلام ، لأنّ لكلّ قوم نكاحاً ، ويترتّب عليه النسب الشرعي ، وفي المتن حتّى لو كان التولَّد من نكاح بعض المحارم لو فرض جوازه في بعض النحل ، ويؤيّده تعرّض الفقهاء لميراث المجوس ، الذين اشتهر عنهم النكاح بالمحارم كالبنت والأُخت ونحوهما ، ولكن رأيت حينما كنت مقيماً في زمن الطاغوت في بلدة يزد بالإقامة الإجبارية الموقّتة ، وهي المركز الأصلي للمجوسيين كتاباً مشتملًا على بيان حالات المجوس وبيان اعتقاداتهم وأعمالهم من بعض فضلائهم قد شدّد النكير على ذلك ، قائلًا : بأنّ المجوس غير قائلين بجواز نكاح المحارم مطلقاً حتّى المحارم البعيدة ، ولعلّ السرّ فيه منع الحكومة عن ذلك ولو في زمن الطاغوت ، وكيف كان ، فلو فرض جوازه في بعض النحل اعتقاداً ، يترتّب عليه ما يترتّب على النكاح الصحيح . ( 2 ) نكاح سائر المذاهب غير الاثني عشري وإن كان باطلًا بحسب مذهبنا ، لا يكون مانعاً عن التوارث لو وقع على وفق مذهبهم لأنّه مضافاً إلى أنّ لكلّ قوم