تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وهاهنا أُمور عدّت من الموانع وفيه تسامح : الأوّل : الحمل ما دام حملًا لا يرث وإن علم حياته في بطن أُمّه ، ولكن يحجب من كان متأخّراً عنه في المرتبة أو في الطبقة ، فلو كان للميّت حمل وله أحفاد وإخوة يحجبون عن الإرث ولم يعطوا شيئاً حتّى تبين الحال فإن سقط حيّاً اختصّ به ، وإن سقط ميّتاً يرثوا ( 1 ) .
شرح
إقرار الأب وحده في إرث الولد منه ، والسرّ فيه ما عرفت من عدم كون هذا الإقرار مشمولًا لقاعدة إقرار العقلاء على أنفسهم جائز بعد كون الإرث مرتبطاً بما بعد الموت ، وفي هذا الشأن يكون إقراره على الورثة الأُخر أصلًا أو كمّاً لا على نفسه ، مع أنّ الولد لا يكون مطَّلعاً وعارفاً نوعاً على أنّ أباه هو الملاعن أو غيره لأنّه متكوّن من نطفة الأب الواقعي ، وفي هذه المرحلة لا يكون الولد موجوداً حتّى يطَّلع على تكوّنه من صاحب الماء الواقعي ، بخلاف الأب كما لا يخفى ، فلا يؤثّر إقرار الولد بوجه للعلم العرفي بعدم علمه ، فتدبّر . ( 1 ) في عدّ الحمل ما دام حملًا من موانع الإرث تسامح من جهة أنّ الحمل ما دام كونه كذلك لا يصدق عليه الولد الذي هي الطبقة الأُولى في الإرث ، فإنّ صدق الولد عليه يتوقّف على وضعه حيّاً . ومن الواضح أنّ كونه حملًا لا يكون مانعاً عن الإرث ، بل لا يكون فيه المقتضي لذلك . ويمكن أن يكون الوجه في التسامح أنّ كونه حملًا لا يكون مانعاً ، بل هو مشروط بالسقوط والوضع حيّاً ، فالحمل إذا سقط حيّاً يرث وإلَّا فلا . وكيف كان فيدلّ على أنّ الحمل لا يرث روايات متعدّدة دالَّة على ذلك بعناوين مختلفة . ففي صحيحة الفضيل قال : سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الصبيّ ، يسقط
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 346 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )