تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
مسألة 15 : لو طلَّقها بعوضٍ مع عدم الكراهة وكون الأخلاق ملتئمة لم يصحّ الخلع ولم يملك العوض ، ولكن صحّ الطلاق بالشرط المقدّم ، فإن كان مورده الرجعي كان رجعيّاً وإلَّا بائناً ( 1 ) . مسألة 16 : طلاق الخلع بائن لا يقع فيه الرجوع ما لم ترجع المرأة فيما بذلت ، ولها الرجوع فيه ما دامت في العدّة ، فإذا رجعت كان له الرجوع إليها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ في شرح المسألة السابقة أنّ الطلاق بالعوض بهذا العنوان مع عدم وجود شرائط الخلع ، التي عمدتها اعتبار مطلق الكراهة أو الكراهة الشديدة ، لا يكون مشروعاً وموجباً لحليّة العوض ، الذي يأخذه الرجل منها ، ففي كلّ مورد لا يوجد جميع شرائط الخلع لا يتحقّق الخلع ، وكذا ملكيّة العوض . ووقوع أصل الطلاق رجعيّاً أو بائناً متوقّف على الشرط المتقدّم ، وهو الاتباع بصيغة الطلاق ، وإلَّا فلا يقع خلعاً ولا طلاقاً ، وجعل كتاب الخلع والمباراة كتاباً مستقلا في مقابل كتاب الطلاق لا دلالة فيه على عدم كون الخلع ومثله قسماً للطلاق ، ولعلّ الإفراد لكثرة الأحكام المترتّبة عليه ، وقد عرفت ( 1 )( 1 ) في ص 223 - 227 .ظهور بعض الروايات بل صراحتها في كون الخلع طلاقاً ، فتدبّر في المقام ، فإنّه من مزالّ الأقدام حتى الأقدام العالية والمقامات العلمية المرتفعة ، كما عرفت بعض كلماتهم . ( 2 ) في هذه المسألة أُمور ثلاثة : الأمر الأوّل : أنّ طلاق الخلع في نفسه طلاق بائن ، لا يجوز للزوج ابتداءً