مسألة 17 : الظاهر اشتراط جواز رجوعها في المبذول بإمكان رجوعه بعد رجوعها ، فلو لم يمكن كالمطلقة ثلاثاً ، وكما إذا كانت ممّن ليست لها عدّة كاليائسة وغير المدخول بها ، لم يكن لها الرجوع في البذل ، بل لا يبعد عدم صحّة رجوعها فيه مع فرض عدم علمه بذلك إلى انقضاء محلّ رجوعه ، فلو رجعت عند نفسها ، ولم يطلع عليه الزوج حتى انقضت العدّة ، فلا أثر لرجوعها ( 1 ) .
شرح
عنها لدلالة النص الصحيح عليه كما عرفت .
الأمر الثالث : جواز رجوع الزوج إليها بعد رجوعها فيما بذلت ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر إلَّا من ابن حمزة ( 1 )( 1 ) الوسيلة : 332 .. حيث إنّه اعتبر التراضي منهما مع إطلاقهما ، أمّا إذا قيّدا أو أحدهما كان للمرأة الرجوع بما بذلت ، وله الرجوع بها إن شاء ، ولا ريب في ضعفه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 33 / 63 ..
ثم إنّ الظاهر أنّ رجوعها فيما بذلت إنّما يوجب جواز رجوعه بها ، لا صيرورتها زوجة له قهراً ، وإن كان ربّما يشعر به بعض الروايات ، إلَّا أنّ الظاهر هو الملازمة بين جواز رجوعها وجواز رجوعه ، فإذا ردّ إلى الزوجة ما بذلت ولم يرد الرجوع إليها ، لا تعود زوجة أبداً .
( 1 ) ظاهر الشيخ ( 3 )( 3 ) النهاية : 529 .بل المنسوب إلى المشهور ( 4 )( 4 ) الروضة البهية : 6 / 106 ، رياض المسائل : 7 / 427 و 428 ، جواهر الكلام : 33 / 63 .اشتراط جواز رجوعها