شرح
الآية الشريفة ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 229 .التي قد علَّق فيها عدم الجناح فيما افتدت به على خوف ألَّا يقيما حدود الله ، والروايات ( 2 )( 2 ) الوسائل : 22 / 179 - 182 ، كتاب الخلع والمباراة ب 1 .الكثيرة التي مرّت جملة منها دلَّتا على اعتبار الكراهة أو شدّتها ، كما لا يخفى .
وذكر في الجواهر : أنّه عثر على رسالة كبيرة مصنّفة في هذه المسألة للمحقّق القمي ( قدّس سرّه ) صاحب القوانين ، وذكر فيها أنّه منذ أربعين سنة أو أزيد كان على خلاف ما ذكره الشهيد ( 3 )( 3 ) الروضة البهية : 6 / 90 ، مسالك الأفهام : 9 / 420 .، ولكنّه ظهر له بعد ذلك صحّته ، ولكن ذكر فيها أي في الجواهر أيضاً : أنّه أوفق بفقه الأعاجم المبني على التجشّم والتدقيق على خلاف طريقة المعتدلين من أهل الفنّ ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 33 / 56 ..
قلت : إنّي لم أعثر على تلك الرسالة ، إلَّا أنّي أظنّ أنّ منشأ التوهّم المذكور أنّ الخلع يعتبر فيه الفداء بلا إشكال من ناحية ، وكونه قسماً من الطلاق من ناحية أخرى ، فتخيّل أنّ الطلاق بالعوض مطلقاً قسم من الطلاق ، وأنّ عدم الكراهة يمنع عن وقوع الخلع لا الطلاق بالعوض ، مع أنّ كون الخلع قسماً من الطلاق لا دلالة فيه على صحّة الطلاق مع العوض ، خصوصاً مع أنّك عرفت ( 5 )( 5 ) في ص 221 - 222 .أنّ جعلهم كتاب الخلع والمباراة كتاباً مستقلا بعد كتاب الطلاق ربّما يشعر بعدم كونه منه ، وإن كانت الروايات ربّما يظهر منها خلاف ذلك ، فتدبّر جيّداً .