شرح
الرجوع فيه كالطلاق الرجعي ، ويدلّ عليه الروايات الكثيرة ، مثل :
صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السّلام ) عن المرأة تباري زوجها ، أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، أو تكون امرأته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال : تبين منه وإن شاءت أن يردّ إليها ما أخذ منها وتكون امرأته فعلت . فقلت : فإنّه قد روي لنا أنّها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ، قال : ليس ذلك إذا خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 98 ح 332 ، الاستبصار : 3 / 318 ح 1132 ، الوسائل : 22 / 286 ، كتاب الخلع والمباراة ب 3 ح 9 ..
ومفهوم موثّقة فضل أبي العبّاس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح ، يقول : لأرجعنّ في بضعك ( 2 )( 2 ) التهذيب : 8 / 100 ح 337 ، الوسائل : 22 / 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب 7 ح 3 ..
وذيل رواية عبد الله بن سنان الطويلة ، المروية في تفسير علي بن إبراهيم ، المشتمل على قوله ( عليه السّلام ) : ولا رجعة للزوج على المختلعة ولا على المبارأة ، إلَّا أن يبدو للمرأة ، فيردّ عليها ما أخذ منها ( 3 )( 3 ) تفسير القمي : 1 / 75 ، الوسائل : 22 / 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب 7 ح 4 .. وغيرها من النصوص ( 4 )( 4 ) الوسائل : 22 / 284 - 287 و 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب 3 و 7 .الدالة عليه بالصراحة أو الظهور ، وقد تقدّم بعضها .
الأمر الثاني : جواز رجوع المرأة فيما بذلت ما دامت في العدّة مطلقاً ، أي سواء رضي الزوج بذلك أم لم يرض ، وسواء كان المبذول موجوداً أم لا ، ويدلّ عليه جملة من الروايات المتقدّمة وغيرها .
ومقتضى القاعدة وإن كان هو عدم جواز رجوع المرأة ، سواء كان معاوضة أو صلحاً لأنّ الأصل يقتضي اللزوم سيّما الاستصحاب ، إلَّا أنّه لا بدّ من رفع اليد