شرح
لكن في مقابلها ظاهراً صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك أمراً ، مفسّراً أو غير مفسّر ، حلّ له ما أخذ منها ، وليس له عليها رجعة ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 97 ح 328 ، الاستبصار : 3 / 316 ح 1127 ، الوسائل : 22 / 279 ، كتاب الخلع والمباراة ب 1 ح 1 ..
وموثّقة سماعة بن مهران قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلَّم بهذا الكلام كلَّه ، فقال : إذا قالت لا أطيع الله فيك ، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد ( 2 )( 2 ) التهذيب : 8 / 96 ح 327 ، الاستبصار : 3 / 316 ح 1126 ، الوسائل : 22 / 279 ، كتاب الخلع والمباراة ب 1 ح 2 ..
ومع ملاحظة الروايات يقع الكلام في أمرين :
أحدهما : اعتبار كلام مخصوص وجملة خاصة وعدم اعتباره ، ويمكن استكشاف الثاني من اختلاف الروايات الواردة في هذا المجال ، خصوصاً مع ملاحظة شأن نزول الآية الشريفة المتقدّمة ممّا حاصله : أنّه جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) وكان يحبّها وتبغضه ، فقالت : يا رسول الله لا أنا ولا ثابت ولا يجمع رأسي ورأسه شيء ، والله ما أعيب عليه في دين ولا خلق ، ولكن أكره الكفر بعد الإسلام ما أصفه بغضاً ، إنّي رفعت جانب الخباء ، فرأيته أقبل في عدّة ، فإذا هو أشدّهم سواداً ، وأخصرهم قامة ، وأقبحهم وجهاً . فنزلت الآية . وكان قد أصدقها حديقة ، فقال ثابت : يا رسول الله تردّ الحديقة ، فقال رسول الله : ما تقولين ؟ فقالت : نعم وأزيده ، فقال : لا ، حديقته فقط ، فاختلعت منه ( 3 )( 3 ) مجمع البيان : 2 / 104 ذيل الآية 229 من سورة البقرة ، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي : 3 / 139 ، سنن البيهقي : 7 / 313 ..
ثانيهما : اعتبار الكراهية الشديدة وعدمها ، والظاهر أنّ المراد من الكراهية