تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
مسألة 12 : لو جعلت الفداء مال الغير ، أو ما لا يملكه المسلم كالخمر مع العلم بذلك ، بطل البذل فبطل الخلع ، وصار الطلاق رجعيّاً بالشرط المتقدّم . ولو جعلته مال الغير مع الجهل بالحال ، فالمشهور صحّة الخلع وضمانها للمثل أو القيمة ، وفيه تأمّل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو جعلت الزوجة الفداء مال الغير مع العلم به ، أو ما لا يملكه المسلم مع العلم به أيضاً ، فلا شبهة في بطلان البذل ويتبعه بطلان الخلع ، ويصير الطلاق رجعيّاً بالشرط المتقدّم في المسألتين السابقتين . وأمّا لو جعلت الفداء مال الغير باعتقاد أنّه لها مع كونه واقعاً للغير ، أو بتخيّل أنّه خلّ فبان خمراً ففي الشرائع صحّ وكان له بقدره خلًا ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 51 .. على المشهور ( 2 )( 2 ) الخلاف : 4 / 437 ، مسالك الأفهام : 9 / 390 ، الحدائق الناضرة : 25 / 591 .. وقال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، قيل : لأنّ تراضيهما على المقدار من الجزئي المعيّن الذي يظنّان كونه متموّلًا أو مالًا لها يقتضي الرضا بالكلَّي المنطبق عليه لأنّ الجزئي مستلزم له ، فالرّضا به مستلزم الرضا بالكلَّي ، فإذا فات الجزئي لمانع صلاحيته لذلك بقي الكلَّي ، ولأنّه أقرب إلى المعقود عليه ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 33 / 23 .. قلت : وهذا دليل على عدم ثبوت المعاوضة الحقيقية ، وإلَّا كان اللَّازم انتفاء المعاوضة رأساً مع إيجاد بهذا النحو الذي يرجع إلى عدم صلاحيّة العوض للعوضية . نعم فيما إذا كان الثمن كلَّياً في الذمة تصحّ المعاملة ، ولا يصير المدفوع قابلًا لأن يصير مصداقاً له ، ولكن لمّا كان إنشاء الطلاق مستقلا أثَّرَ أثره ، والفداء لم ينتف بانتفاء ذلك المعيّن عرفاً بعد الإتيان بقدره خلًا ، ولكن مع ذلك قد تأمّل في
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 239 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )