تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك ، وقع الطلاق رجعيّاً مع فرض اجتماع شرائطه ، وإلَّا كان بائناً ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هاهنا مقامان : المقام الأوّل : في أنّه يعتبر في صحّة الخلع عدم الإخلال بالفورية العرفية بين إنشاء البذل والطلاق ، فلو أخلّ بها بطل الخلع ، ولازمه عدم استحقاق الزوج العوض ، والدليل على اعتبار الفورية ما عرفت من أنّ الخلع وإن لم يكن معاوضة حقيقيّة إلَّا أنّه يشبه العقود المعاوضية في أنّه يعتبر عدم الفصل بين الإنشاءين فيها كالإيجاب والقبول ، فإنّه إذا كان بينهما الفصل المخلّ بالفورية العرفية لم يقع بينهما ارتباط واتّصال موجب لصدق العقد . المقام الثاني : في أنّه إذا وقع الخلع مع الإخلال بالموالاة العرفية ، فقد عرفت في المقام الأوّل بطلانه ، لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بهذا اللفظ يقع أصل الطلاق رجعيا مع فرض اجتماع شرائطه وبائناً بدونه . قال المحقّق في الشرائع : إذا قالت : « طلَّقني بألف » كان الجواب على الفور ، فإن تأخّر لم يستحق عوضاً وكان الطلاق رجعيّاً ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 50 .. ولعلّ السرّ فيه أنّ الإخلال بالفورية التي تقتضيه المعاوضة كاشف عن تعلَّق قصده بالطلاق مطلقاً وإن لم يقترن باستحقاق العوض ، ولذا يقع الطلاق مع الإيقاع بلفظ الطلاق أو الاتباع به . لكن في محكي المسالك في شرح هذا الكلام من الشرائع الميل إلى البطلان أوّلًا ، والقول بأنّه يتمّ بغير إشكال على تقدير كون الطلاق رجعيّاً كما أطلقه ، أمّا لو كان
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 230 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )