تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن المرأة في جميع ما يتعلَّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه ( 1 ) . مسألة 7 : لو وقع الخلع بمباشرة الزوجين فإمّا أن تبتدئ الزوجة وتقول : « بذلت لك » أو « أعطيتك ما عليك من المهر أو الشيء الفلاني لتطلَّقني » ، فيقول فوراً : « أنت طالق أو مختلعة بكسر اللَّام على ما بذلت أو على ما أعطيت » وإمّا أن يبتدئ الزوج فيقول : « أنت طالق أو مختلعة بكذا أو على كذا » فتقول فوراً : « قبلت » وإن وقع من وكيلين يقول وكيل الزوجة مخاطباً لوكيل الزوج : « عن قبل موكَّلتي فلانة بذلت لموكَّلك ما عليه من المهر أو المبلغ
شرح
( 1 ) الغرض من هذه المسألة أنّه لا ينحصر جواز التوكيل بالانشاءين : إنشاء البذل وإنشاء الطلاق ، بل يجري في جميع شؤون الخلع من الزوج أو الزوجة ، فيصحّ التوكيل من الزوج في جميع ذلك من شرط العوض وتعيينه وقبضه وإيقاع الطلاق ، ومن الزوجة في جميع ما يتعلَّق بها من استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه . نعم ، لا إشكال في أنّ الكراهة المعتبرة تعتبر أن تكون في الزوجة ، كما أنّ الرضا بأصل الخلع بأن يطلَّقها الزوج في مقابل العوض يلزم أن يكون موجوداً فيها ، وأمّا الاستدعاء وتقدير العوض وتسليمه فيجري فيه الوكالة ، ولا يخلّ الجهالة بصحّة ذلك كما في سائر الموارد فإذا وكَّل زيداً في أن يزوّجه زوجة بمهر يكون زيد معيّناً له في حال العقد لا يلزم علمه بمقداره ، بل يصحّ العقد منه وإن كان هو جاهلًا بالمقدار ، وليس ذلك لأجل عدم مدخليّة ذكر المهر في النكاح الدائم ، بل لأجل عدم اعتبار علم الموكَّل ولذا يجري ذلك في النكاح المنقطع المتقوّم بذكر المهر ، كما لا يخفى .