الفلاني ليخلعها ويطلَّقها » فيقول وكيل الزوج فوراً : « زوجة موكَّلي طالق على ما بذلت » وقس على ما ذكر سائر الصور المتصوّرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم أي الجمع بين الصيغتين ، بل لا يترك ( 1 ) .
مسألة 8 : لو استدعت الزوجة الطلاق بعوض معلوم فقالت له : « طلَّقني أو اخلعني بكذا » فيقول : « أنت طالق أو مختلعة بكذا » ففي وقوعه إشكال ،
شرح
( 1 ) بعد ما تقدّم منه من أنّه يجوز الابتداء من ناحية الزوجة في الخلع والابتداء من ناحية الزوج كما في المسألة الثانية ، وتقدّم أيضاً اعتبار الفورية العرفية كما في المسألة الرابعة ، يكون غرضه من هذه المسألة بيان الألفاظ المستعملة في هذه الجهة ، وكيفية الصيغة المنشأة بها من ناحية الأصيل وكذا من ناحية الوكيل ، والصور المتصوّرة في هذا الأمر ، لكن أشار في الذيل إلى أنّه لا ينبغي ترك الاحتياط المتقدّم أي الجمع بين الصيغتين بل لا يترك .
والظاهر أنّ مراده من الجمع بين الصيغتين هو الجمع بين ذكر الطلاق وذكر الخلع . أمّا ذكر الطلاق فلأنّ الخلع نوع خاصّ منه وقسم من أقسام الطلاق ، غاية الأمر كون المرأة هي الكارهة ، ويعتبر فيه البذل داعياً إلى الطلاق ، وعوضاً عنه ، كما يدلّ عليه التعبير بالباء الظاهر في حصول المعاوضة ولو لم تكن حقيقيّة على ما عرفت . وأمّا ذكر الخلع فلظهوره مجرّداً في الطلاق بالعوض ، ولا دلالة على الفسخ كما تقدّم ( 1 )( 1 ) في ص 224 - 225 .من الشيخ في بعض كتبه ، فالجمع بين الطلاق والخلع ينفي هذا الاحتمال ويعيّن الطلاق بالعوض الذي هو المقصود ، كما هو المفروض .