شرح
بأنّه فسخ فلأنّه أيضاً كذلك كالفسخ بالعيوب المجوّزة له ، ولكن مع ذلك يشبه العقود في الاحتياج إلى الطرفين وإنشاءين لافتقاره إلى بذل شيء من طرف الزوجة بقدر المهر أو أقلّ أو أكثر ليخلعها الزوج ، وإنشاء الطلاق من طرف الزوج مشتملًا على ذكر العوض ووقوع الطلاق في مقابله ، وقد ذكروا أنّه يقع ذلك على نحوين :
الأوّل : أن يقدم البذل من طرفها على أن يطلَّقها ، فيطلَّقها على ما بذلت .
الثاني : أن يبتدأ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض ، فتقبل الزوجة بعده بلا فصل ينافي المعاوضة ، وبدون ذلك يقع الخلع باطلًا . نعم في محكي الحدائق ادّعاء عدم ظهور النصوص في اعتبار الترتيب المزبور الذي هو كترتيب المعاوضة ، بل يكفي تقدّم فداؤها ثمّ طلاقها عليه مع فرض استمرار عزمها على البذل ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 25 / 558 ..
ويردّه مضافاً إلى ظهور اتّفاق الأصحاب عليه إطلاق لفظ الشراء والصلح عليه في رواياتٍ متعدّدة ، ففي رواية أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : لكلّ مطلَّقة متعة إلَّا المختلعة فإنّها اشترت نفسها ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 144 ح 8 ، الوسائل : 22 / 299 ، كتاب الخلع والمباراة ب 11 ح 3 ..
ورواية فضل أبي العباس ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح يقول : لأرجعنّ في بضعك ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 100 ح 337 ، الوسائل : 22 / 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب 7 ح 3 ..
وفي رواية التعبير بأنّه إن تراضيا على ذلك على طهر بشهود ، فقد بانت منه بواحدة ( 4 )( 4 ) تفسير القمي : 1 / 75 ، الوسائل : 22 / 293 ، كتاب الخلع والمباراة ب 7 ح 4 ..