مسألة 3 : الخلع من الإيقاعات ، لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وإنشاءين : بذل شيء من طرف الزوجة ليطلَّقها الزوج وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت ، ويقع ذلك على نحوين :
الأوّل : أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلَّقها فيطلَّقها على ما بذلت .
الثاني : أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل ( 1 ) .
شرح
ظهور في الطلاق ولو بضميمة القرائن ، كما لا يخفى .
وعلى الثاني أنّ الدقّة في الآية تعطي أنّ حلَّية الفدية وأخذها إنّما هو بالإضافة إلى إحدى الطلقات الثلاث ، لا أنّها أمر رابع مغاير للطلاق مرّتين والتسريح بإحسان ، كما لا يخفى ، والغرض بيان حلَّية الفدية في صورة افتداء المرأة بها .
المقام الثاني : في أنّه على تقدير كونه فسخاً هل يعتدّ به في عدد الطلقات أم لا ؟ صريح عبارة الشرائع المتقدّمة الثاني . ويمكن القول بالاعتداد به في عدد الطلقات ولو على تقدير كونه فسخاً ، خصوصاً مع ما في الجواهر من أنّا لم نعرف القائل بذلك من أصحابنا ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 33 / 10 .لدلالة النصوص ( 2 )( 2 ) الوسائل : 22 / 284 - 287 و 298 ، كتاب الخلع والمباراة ب 3 و 10 .على أنّه لا يكون معه إلَّا تطليقتان ، ولكن مع قطع النظر عن ذلك يكون مقتضى القاعدة ما ذكره المحقّق ( قدّس سرّه ) ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 49 ..
وممّا ذكرنا ظهر أنّه يجوز إيقاع الخلع بصيغة الطلاق بعد كونه قسماً منه ونوعاً من أنواعه ، غاية الأمر الامتياز بوقوعه عوضاً عن البذل .
( 1 ) الخلع من الإيقاعات ، أمّا على القول بأنّه طلاق فواضح ، وأمّا على القول