شرح
خرجت من بيت زوجها ، ولا يقال : إنّ فلاناً أخرج زوجته من بيتها ، إنّما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط ، وعلى أنّها لا تريد العود إلى بيتها فإمساكها على ذلك إلى أن قال : إنّ أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيّع قد رخّصوا لها في الخروج ، الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك . . لأنّ المستعمل في اللغة هذا الذي وصفناه ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 95 .( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 32 / 331 - 332 ..
وحينئذٍ فالظاهر جواز الخروج بإذن الزوج ، ولا فرق في ذلك بين الحج الاستحبابي وغيره ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّه قد استثنى في الكتاب الذي هو الأصل في هذا الحكم صورة الإتيان بفاحشة مبيّنة ، وقد وقع الاختلاف في المراد منها ، والمذكور في الشرائع قوله : وهو أن تفعل ما يجب به الحدّ فتخرج لإقامته ، وأدنى ما تخرج له أن تؤذي أهله ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 3 / 42 .. ويظهر منه أنّ عدم جواز الإخراج في صورة عدم الإتيان بفاحشة مبيّنة إنّما هو لأجل عدم إقامة الحدّ عليها المستلزمة للخروج من بيتها ، وعليه فيعتبر أمران في الفاحشة المذكورة : أحدهما : كونها موجبة للحدّ . وثانيهما : الصلاحية للإثبات عند الحاكم حتى يحكم عليها بالحدّ ، فلا وجه حينئذٍ لجعل إيذاء الأهل موجباً لجواز الإخراج ، فتنحصر في مثل الزنا والمساحقة بما يوجب الحدّ بعد الإثبات ، ولكن هنا روايات ( 4 )( 4 ) الوسائل : 22 / 220 - 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 .تدلّ على جواز الإخراج لذلك ، قال الشيخ في محكيّ النهاية : قد