تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
لأجل ملكيتهنّ لها ، بل لأجل كونها مسكناً لهنّ في حال الزوجية ، وإن كانت مرتبطة بالأزواج . وقد ذكر صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) : أنّ ظاهر غير واحد من الأصحاب أنّ وجوب الإسكان المزبور من حيث وجوب نفقتها عليه في العدّة لأنّ المفروض كون طلاقها رجعيّاً ومن هنا كان استحقاقها عليه ، حيث تستحقها عليه ، فلو كانت صغيرة وطئت ولو محرّماً أو ناشزاً من الزوجية أو في أثناء العدّة فلا سكنى لها كما لا نفقة . نعم ، يفترق عن سكنى النفقة بعدم جواز خروجها منه ولو اتفقا عليه ، بل يمنعهما الحاكم من ذلك لأنّ فيه حقّا لله تعالى شأنه كما أنّ في العدّة حقّا له ، بخلاف سكنى الإنفاق التي حقّها مختصّ بالزوجة ، بل عن الكشاف للزمخشري أنّه إنّما جمع في الآية بين النهيين ليشعر بأن لا يأذنوا وأن ليس لإذنهم أثر ( 1 )( 1 ) الكشاف : 4 / 554 .. لكن قد يشكل بما في بعض الروايات التصريح بالجواز فيما إذا طابت نفس الزوج ، كصحيحة الحلبي المتقدّمة ، ورواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سمعته يقول : المطلَّقة تحجّ في عدّتها إن طابت نفس زوجها ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 91 ح 12 ، التهذيب : 8 / 131 ح 452 ، الاستبصار : 3 / 333 ح 1187 ، الوسائل : 22 / 219 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 22 ح 2 .. ومن الواضح أنّ المراد هو الحجّ الاستحبابي ، ولم يثبت إعراض المشهور القادح في الحجية ، بل عن الفضل بن شاذان أنّ معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها ، أو تخرج في حاجة لها ، أو في حقّ بإذن زوجها ، مثل مأتم وما أشبه ذلك ، وإنّما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة ويخرجها مراغمة ، فهذا الذي نهى الله عنه ، فلو أنّ امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حقّ لم نقل إنّها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 205 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )