شرح
فالزنا هو الفرد الواضح للفاحشة .
الطائفة الثانية : ما تدل على الشمول ، مثل :
مرسلة إبراهيم بن هاشم ، عن الرّضا ( عليه السّلام ) في قوله تعالى : * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * قال : أذاها لأهل زوجها وسوء خلقها ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 97 ح 1 ، التهذيب : 8 / 131 ح 455 ، الوسائل : 22 / 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 1 ..
ومرسلة محمد بن علي بن جعفر قال : سأل المأمون الرضا ( عليه السّلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * قال : يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها ، فإذا فعلت فإن شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 97 ح 2 ، الوسائل : 22 / 220 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 2 ..
وما رواه في مجمع البيان في قوله تعالى : * ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) * قال : قيل : هي البذاء على أهلها ، فيحلّ لهم إخراجها . وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) ( 3 )( 3 ) مجمع البيان : 10 / 36 ، الوسائل : 22 / 221 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 5 ..
قال أي صاحب مجمع البيان - : وروى علي بن أسباط ، عن الرضا ( عليه السّلام ) قال : الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها وتسبّهم ( 4 )( 4 ) مجمع البيان : 10 / 36 ، الوسائل : 22 / 221 - 222 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 23 ح 6 ..
ولعلَّه لأجل وجود الطائفتين قد جمع المحقق في عبارته المتقدّمة بين أمرين من دون الاختصاص بمثل الزنا أو بالإيذاء المذكور ، وحيث إنّ روايات الطائفة الثانية مرسلة بأجمعها فلذا استشكل وتأمّل في ذلك في المتن ، ولكن مقتضى الاحتياط ما ذكرنا ، فتدبّر جيّداً .