شرح
رواية محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) فقلت : المرأة التي لا تحيض مثلها ولم تحض كم تعتدّ ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : تعتدّ آخر الأجلين ، تعتدّ تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت ، قال : ليس عليها ارتياب لأنّ الله عزّ وجلّ جعل للحبل وقتاً ، فليس بعده ارتياب ( 1 )( 1 ) التهذيب : 8 / 68 ح 227 ، الوسائل : 22 / 189 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 4 ح 18 ..
وحيث إنّه قد روى صفوان ، عن محمد بن حكيم في بعض الروايات ، فهذا المقدار يكفي في الحكم بوثاقة محمد بن حكيم .
والبحث إنّما هو في الطائفة التي هي مورد السؤال أوّلًا ، فعلى تقدير كون الرواية بهذه الكيفية وإن كانت تنفعنا ، إلَّا أنّ الرواية لا تكون بهذه الكيفيّة ، كما يظهر من الشرّاح ، مثل العلَّامة المجلسي في ملاذ الأخيار ( 2 )( 2 ) ملاذ الأخيار : 13 / 139 .والكاشاني في الوافي ( 3 )( 3 ) الوافي : 23 / 1168 و 1175 .. حيث احتملا أن تكون كلمة « لا » زائدة ، ومراد السائل هي المرأة التي تحيض مثلها ، ولكنّها لا تحيض بنفسها ، ويؤيّده السؤال الثاني عن ارتيابها لأنّ المرأة التي لا تحيض مثلها ولا نفسها لا تكون فيها الريبة بوجه لأنّ حصول الريبة ينشأ من اختلاف حالها مع حال أقرانها ، وأمّا مع الاتحاد في عدم الحيض فلا تتحقق الريبة بوجه ويؤيّد أيضاً إضافة كلمة « لا » ، أنّه مع عدم الإضافة لا دليل على كون الفاعل في « لم تحض » هو شخص المرأة ، بل الظاهر رجوع الضمير فيه إلى المثل ، واختلاف الجملتين حينئذٍ في أنّه لا تحيض المثل ولم يتحقّق له الحيض إلى الحال ، مع أنّ ظاهر السؤال الرجوع إلى شخص المرأة لا المثل كما لا يخفى ، فينقدح صحّة احتمال كون كلمة « لا » زائدة .