شرح
الولد ، والتي قد ارتفع حيضها وزعمت أنّها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر : أنّ عدّة هؤلاء كلَّهنّ ثلاثة أشهر ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 99 ح 5 ، الوسائل : 22 / 183 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 4 ح 1 ..
فإنّ قوله : « والتي لا تطمع في الولد » فمع أنّه لم يستعمل فيه كلمة المثل والطمع لغة يستعمل في موارد ثبوت الرجاء ، فالمذكور في الرواية أنّ عدّتها أيضاً ثلاثة أشهر ، وفي بعض الروايات : التي لا تحبل مثلها لا عدّة عليها ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 85 ح 3 ، التهذيب : 8 / 67 ح 221 ، الاستبصار : 3 / 338 ح 1204 ، الوسائل : 22 / 182 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 3 ح 2 ..
فهل بين الروايتين تعارض ؟ أو أنّ عدم ذكر كلمة المثل في هذه الرواية وذكرها في الرواية المذكورة ، يوجب إمكان الجمع الدلالي بينهما وخروجهما عن المتعارضين ؟ نظراً إلى أنّ قوله ( عليه السّلام ) « التي لا تحبل مثلها » ناظر إلى الأقران والمشتركات معها في السنّ ، وقوله : « التي لا تطمع في الولد » ناظر إلى خصوص بعض المطلَّقات من جهة الحالة الشخصية ، المانعة لها عن الطمع في الولد ، ففي الحقيقة تقول الرواية المذكورة : كلّ من لا تحبل مثلها بحسب السنّ لا عدّة عليها ، والصحيحة تقول : بأنّ « من لا طمع لها في الولد » لخصوصية موجودة فيها وعارضة عليها يجب عليها الاعتداد ثلاثة أشهر ، ومن المعلوم أنّ المقام داخل في هذا القسم لأنّ من أخرجت رحمها لعلَّة لا يكون لها الطمع في الولد للخصوصية الموجودة فيها ، وإن كانت مثلها تحبل عادة .
وقد بقيت في هذا البحث ثلاث طوائف أُخرى من الروايات :
إحداها : الروايات الواردة في اليائسة المصطلحة والصغيرة الدالَّة على وجوب