شرح
وبالجملة : الإتيان بكلمة المثل شاهد على عدم كون المراد انقطاع الدم لأجل خصوصية عرضت عليها ، بل لأنّ أمثالها أيضاً لا تحيض .
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج التي في سندها سهل بن زياد قال : قال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : ثلاث تتزوّجن على كلّ حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا أتى لها أقلّ من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 85 ح 4 ، الوسائل : 22 / 179 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 2 ح 4 ..
فإنّ العنوان الأوّل إن كان عامّاً شاملًا للمرأة التي أخرجت رحمها لشيء من الأهداف المترتبة على عدم الرحم ، أو لا تحيض لجهة من الجهات لم يكن وجه للسؤال عن حدّها ، فإنّه من المعلوم أنّ المراد بلوغ المرأة إلى سنّ خاص ، وأجاب ( عليه السّلام ) بأنّه إذا أتى لها أقل من تسع سنين .
ومرسلة حمّاد بن عثمان ، عمّن رواه أو صحيحته ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الصّبية التي لا تحيض مثلها ، والتي قد يئست من المحيض ، قال : ليس عليهما عدة وإن دخل بهما ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 85 ح 2 ، الوسائل : 22 / 182 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 3 ح 3 ..
والظاهر أنّ قيد « لا تحيض مثلها » توضيحي ، ولا يكون الحكم دائراً مدار هذا العنوان بحيث يكون ذكر الصبيّة بعنوان المصداق له ، بل الحكم معلَّق عليها كقوله : والتي قد يئست من المحيض ، وقد وردت في هذه الرابطة رواية مخالفة لهذه الروايات الثلاثة على طبق أوّل ما نقلت مع قطع النظر عن الاحتمال الجاري فيه ، وهي :