شرح
الاعتداد لهنّ ثلاثة أشهر خلافاً للمشهور ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 35 ، المقنعة : 532 - 533 ، النهاية : 532 - 533 ، مسالك الأفهام : 9 / 230 ، رياض المسائل : 7 / 367 ، الحدائق الناضرة : 25 / 431 .، وفي مقابلها الروايات الدالة على أنّه لا عدّة لهما ، وقد عرفت ( 2 )( 2 ) في ص 94 - 96 .ثبوت الترجيح مع هذه الطائفة .
ثانيتها : الروايات الدالَّة على عدم ثبوت العدّة على عناوين مخصوصة ، وربّما يتوهّم شمول بعض تلك العناوين للمقام ، مثل :
صحيحة حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن التي قد يئست من المحيض ، والتي لا تحيض مثلها ؟ قال : ليس عليها عدّة ( 3 )( 3 ) التهذيب : 8 / 66 ح 218 ، الوسائل : 22 / 177 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 2 ح 1 ..
والبحث إنّما هو في هذا العنوان الثاني ، وهو السؤال عن التي لا تحيض مثلها نظراً إلى أنّ الصغيرة وإن كانت لا تحيض مثلها ، إلَّا أنّه لا دليل على انحصاره بها ، والسرّ أنّ السائل وهو حمّاد بن عثمان قد سأل الإمام ( عليه السّلام ) عن عنوانين : أحدهما : اليائسة المصطلحة . ثانيهما : التي لا تحيض مثلها . وهذا يكشف عن أنّه كان في ذهن السائل وهو من فقهاء الرواة مناسبة بين الحيض والعدّة . وجواب الإمام ( عليه السّلام ) بعدم ثبوت العدّة راجع إلى ثبوت الارتباط ، ووجود المناسبة بين الحيض والعدّة ، ولكن بالمعنى الذي ذكرناه في مثل قوله ( عليه السّلام ) : « التي لا تحبل مثلها » ، وإلَّا فلو كان المقصود عدم ثبوت العدّة على من لا ترى دم الحيض بأيّ وجه وسبب بعلَّة طبيعية أو غير طبيعية ، لم تكن حاجة إلى الإتيان بكلمة المثل ، وهذه الكلمة موجودة في كلام الإمام ( عليه السّلام ) وفي كلام السائل في هذه الرواية وفي غير هذه الرواية .