تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الطلاق والمواريث ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
لعلمه تبارك اسمه أنّه غاية صبر المرأة عن الرّجل ، وأمّا ما شرط عليهنّ فإنّه أمرها أن تعتدّ إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشراً ، فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند الإيلاء ، قال الله عزّ وجلّ : * ( يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً ) * ( 1 )( 1 ) سورة البقرة : 2 / 234 .ولم يذكر العشرة الأيام في العدّة إلَّا مع الأربعة أشهر ، وعلم أنّ غاية المرأة الأربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثمَّ أوجبه عليها ولها ( 2 )( 2 ) الكافي : 6 / 113 ح 1 ، تفسير العياشي : 1 / 122 ح 389 باختلاف ، الوسائل : 22 / 235 - 236 ، كتاب الطلاق ، أبواب العدد ب 30 ح 2 .. والسند مجهول وإن كان المتن ربما يؤيّد الصدور من الإمام ( عليه السّلام ) . ولقائل أن يقول : بأنّ جعل الحكمة في ثبوت العدّة استبراء الرحم من الولد ، مع أنّه في مثل المقام ممّا إذا أخرجت المرأة رحمها لا شبهة لثبوت الحمل ، فالعدّة غير ثابتة . كما أنّه لسائل أن يسأل عن أنّه مع كون السائل إنّما سأل عن أنّه كيف صارت عدّة المطلَّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر إلخ ؟ كيف أجاب الإمام ( عليه السّلام ) عن خصوص ما إذا كانت عدّة المطلَّقة ثلاثة قروء ؟ والظاهر أنّ النكتة عبارة عن أنّ نظر السائل إنما هو السؤال عن الفرق بين عدّة الطلاق وبين عِدّة الموت ، واقتصر الإمام ( عليه السّلام ) في الجواب على الفرد الغالب من المطلَّقات ، وهي المرأة التي يستقيم حيضها ولو كان في مثل هذه النساء ، اللَّاتي تكون عدتهنّ ثلاثة قروء ، وأنّ الحكمة في الثبوت استبراء الرحم من الولد ، فهل هذا دليل على أنّ الحكمة مطلقاً تكون كذلك ؟ فهل يمكن أن يستفاد منه حكم اليائسة المصطلحة والصغيرة مع الدخول بها ، أو أنّ الظاهر اختصاص الحكم بمن كانت عدّتها ثلاثة قروء ؟