تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فأَقَعِ كما أَقْعَى أَبُوكَ على اسْتِه * رَأَى أَنَّ رَيْماً فَوْقَه لا يُعادِلُهْ ( 1 ) وأَقعى الكَلْبُ والسَّبُعُ : جَلَسَ على اسْتِهِ . وفي الحديثِ : أَنَّه أَكَلَ مُقْعِياً ، قالَ ابنُ شُمَيْل : هو أَنْ يجلسَ على وَرِكَيْه مُسْتَوْفزاً غَيْر مُتَمَكِّن . وأَقْعَى فرسَه : رَدَّهُ القَهْقَرَى . والقَعا ، مَقْصُورٌ : رَدَّه في رأْسِ الأَنفِ ، وهو أن تُشْرِفَ الأَرْنَبَةَ ، ثم تَقْعَى نحوَ القَصَبة ، والفِعْلُ قَعِيَ كرَضِيَ قَعاً ، وهو أَقْعَى وهي قَعْواءُ ؛ وقد أَقْعَى أَنْفُهُ وَأَقْعَتْ أَرْنَبَتُه ؛ كذا في كتابِ أبي عليَ القالِي . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : القَعْوَةُ : أَصْلُ الفَخِذِ ، والجَمْعُ القُعَى ؛ عن ابنِ الأعْرابي . وَبَنُو القَعْوِ : بُطَيْنٌ بمِصْر .
[ قفو ] : والقَفَا ، مَقْصُورٌ : وَراءَ العُنُقِ . وفي الصِّحاح : مُؤَخَّرُ العُنُقِ ؛ كالقافِيَةِ ، وهي قِيلَةٌ ؛ وقيلَ : قافِيَةُ الرأْسِ : مُؤَخّرُه ، وقيلَ : وسَطُه . وفي الحديثِ : يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ . قالَ أَبو عبيدٍ : يَعْنِي بالقافِيَةِ القَفَا . وقال أَبو حاتِم : زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لا تُذَكَّر . قالَ يَعْقوب : أَنْشَدَنا الفرَّاء : وما المَوْلى وإن عَرُضَت قَفاه * بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ ( 2 ) وقالَ اللّحْياني : القَفَا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، وحَكَى عن عُكْل : هذه قَفاً ، بالتَّأْنِيثِ ؛ وقد يُمَدُّ ؛ حكَاهُ ابنُ بَرِّي عن ابنِ جنِّي قال : وليسَتْ بالفاشِيَةِ . قالَ ابنُ جنِّي : ولهذا جُمِعَ على أَقْفِيَةٍ ؛ وأَنْشَدَ : حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ * سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً لقَفائِه ج في أدْنَى العَدَدِ : أَقْفٍ ؛ نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عن أبي حاتِمٍ . قالَ الجَوْهرِي : وقد جاءَ عنهم أَقْفِيَةٌ وهو على غيرِ قِياسٍ ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة . ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إلى ابنِ الأعْرابِي . ويُجْمَعُ في القلَّةِ على أَقْفَاءٍ ( 3 ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عن الأَصْمعي ؛ وأَنْشَدَ : يا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ * أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِين قالَ أَبو حاتِمٍ : ورُبَّما قالوا : قُفِيٌّ وقِفِيٌّ ، بضمِّ القافِ وكسْرِها ؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ : لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ . وقِفِينٌ ( 4 ) ، وهذه نادِرَةٌ لا يُوجِبُهَا القِياسُ . وقَفَوْتُه قَفْواً ، بالفَتْح ، وقُفُوًّا ، كسُمُوَ : تَبِعْتُه ، عن اللّيْثِ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ به عِلْم ) ( 5 ) ؛ قال الفرَّاءُ : أَكْثَر القُرَّاء مِن قَفَوْت ، كما نقولُ : لا تدَع من دَعَوْت ؛ قالَ : وقَرَأَ بعضُهم : ولا تَقُفْ مثْل ولا تَقُلْ . وقالَ الأخْفَش في تَفْسِيرِ الآيَةِ : أَي لا تَتَّبِع ما لا تَعْلم . وقالَ مجاهِد : أي لا تَرُمْ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ، قال ابن بري : صواب إنشاذ هذا البيت وأقع بالواو لأن قبله : فإن كنت لم تصبح بحظك راضيا * فدع عنك حظي إنتي عنك شاغله ( 2 ) اللسان ، وفي الصحاح : بأجمل للمحامد من حمار وفي التهذيب : بأحمل للمحامد . ( 3 ) في القاموس بالرفع منونة ، والكسر ظاهر . ( 4 ) ضبطت في اللسان بفتح فكسر . ( 5 ) سورة الإسراء ، الآية 36 .