فأَقَعِ كما أَقْعَى أَبُوكَ على اسْتِه * رَأَى أَنَّ رَيْماً فَوْقَه لا يُعادِلُهْ ( 1 )
وأَقعى الكَلْبُ والسَّبُعُ : جَلَسَ على اسْتِهِ .
وفي الحديثِ : أَنَّه أَكَلَ مُقْعِياً ، قالَ ابنُ شُمَيْل : هو أَنْ يجلسَ على وَرِكَيْه مُسْتَوْفزاً غَيْر مُتَمَكِّن .
وأَقْعَى فرسَه : رَدَّهُ القَهْقَرَى .
والقَعا ، مَقْصُورٌ : رَدَّه في رأْسِ الأَنفِ ، وهو أن تُشْرِفَ الأَرْنَبَةَ ، ثم تَقْعَى نحوَ القَصَبة ، والفِعْلُ قَعِيَ كرَضِيَ قَعاً ، وهو أَقْعَى وهي قَعْواءُ ؛ وقد أَقْعَى أَنْفُهُ وَأَقْعَتْ أَرْنَبَتُه ؛ كذا في كتابِ أبي عليَ القالِي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
القَعْوَةُ : أَصْلُ الفَخِذِ ، والجَمْعُ القُعَى ؛ عن ابنِ الأعْرابي .
وَبَنُو القَعْوِ : بُطَيْنٌ بمِصْر .
[ قفو ] : والقَفَا ، مَقْصُورٌ : وَراءَ العُنُقِ .
وفي الصِّحاح : مُؤَخَّرُ العُنُقِ ؛ كالقافِيَةِ ، وهي قِيلَةٌ ؛ وقيلَ : قافِيَةُ الرأْسِ : مُؤَخّرُه ، وقيلَ : وسَطُه . وفي الحديثِ : يَعْقِدُ الشَّيْطانُ على قافِيَةِ رأْسِ أَحَدِكُم ثلاثَ عُقَدٍ .
قالَ أَبو عبيدٍ : يَعْنِي بالقافِيَةِ القَفَا .
وقال أَبو حاتِم : زَعَمَ الأصْمعي أنَّ القَفَا مُؤَنَّثَةٌ لا تُذَكَّر .
قالَ يَعْقوب : أَنْشَدَنا الفرَّاء :
وما المَوْلى وإن عَرُضَت قَفاه * بأَحْمَل للمَلاوِم مِن حِمارِ ( 2 )
وقالَ اللّحْياني : القَفَا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ ، وحَكَى عن عُكْل : هذه قَفاً ، بالتَّأْنِيثِ ؛ وقد يُمَدُّ ؛ حكَاهُ ابنُ بَرِّي عن ابنِ جنِّي قال : وليسَتْ بالفاشِيَةِ . قالَ ابنُ جنِّي : ولهذا جُمِعَ على أَقْفِيَةٍ ؛ وأَنْشَدَ :
حتى إذا قُلْنا تَيَفَّع مالكٌ * سَلَقَت رُقَيَّةُ مَالِكاً لقَفائِه
ج في أدْنَى العَدَدِ : أَقْفٍ ؛ نقلَهُ أَبو عليَ القالِي عن أبي حاتِمٍ .
قالَ الجَوْهرِي : وقد جاءَ عنهم أَقْفِيَةٌ وهو على غيرِ قِياسٍ ، لأنَّه جَمْعُ المَمْدودِ مِثْلُ سَماءٍ وأَسْمِيَة .
ونَسَبَه ابنُ سِيدَه إلى ابنِ الأعْرابِي .
ويُجْمَعُ في القلَّةِ على أَقْفَاءٍ ( 3 ) مثْلُ رَحاً وأَرْحاءٍ ؛ ونقلَهُ أَبو عليَ عن الأَصْمعي ؛ وأَنْشَدَ :
يا عُمَرَ بن يَزِيد إِنَّني رجُلٌ * أَكْوِي من الدَّاءِ أقْفاء المَجانِين
قالَ أَبو حاتِمٍ : ورُبَّما قالوا : قُفِيٌّ وقِفِيٌّ ، بضمِّ القافِ وكسْرِها ؛ والأخيرَةُ أنْكَرَهَا الأصْمعي وقالَ : لم أسْمَعْهم يقولونَ ذلكَ .
وقِفِينٌ ( 4 ) ، وهذه نادِرَةٌ لا يُوجِبُهَا القِياسُ .
وقَفَوْتُه قَفْواً ، بالفَتْح ، وقُفُوًّا ، كسُمُوَ : تَبِعْتُه ، عن اللّيْثِ ؛ ومنه قولُه تعالى : ( ولا تَقْفُ ما ليسَ لكَ به عِلْم ) ( 5 ) ؛ قال الفرَّاءُ : أَكْثَر القُرَّاء مِن قَفَوْت ، كما نقولُ : لا تدَع من دَعَوْت ؛ قالَ : وقَرَأَ بعضُهم : ولا تَقُفْ مثْل ولا تَقُلْ .
وقالَ الأخْفَش في تَفْسِيرِ الآيَةِ : أَي لا تَتَّبِع ما لا تَعْلم .
وقالَ مجاهِد : أي لا تَرُمْ .
هامش
( 1 ) اللسان والصحاح ، قال ابن بري : صواب إنشاذ هذا البيت وأقع بالواو لأن قبله :
فإن كنت لم تصبح بحظك راضيا * فدع عنك حظي إنتي عنك شاغله
( 2 ) اللسان ، وفي الصحاح :
بأجمل للمحامد من حمار
وفي التهذيب : بأحمل للمحامد .
( 3 ) في القاموس بالرفع منونة ، والكسر ظاهر .
( 4 ) ضبطت في اللسان بفتح فكسر .
( 5 ) سورة الإسراء ، الآية 36 .