تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
تدْعُو قَطا وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ * يا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِب ( 1 ) وقالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ حميراً وَرَدَتْ ليلاً ماءً فمرَّتْ بقَطا وأَثارَتْها : ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِ ( 2 ) يعْني أنَّها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرُه فتَصِيحُ قَطاقَطا ، وذلكَ انْتِسَابه . قالَ الفرَّاءُ : ويُقالُ في المَثَلِ : إِنَّه لأَدَلُّ مِن قَطاة ، لأَنَّها تَرِدُ الماءَ لَيْلاً من الفَلاةِ البَعِيدَةِ . ج قَطاً وقَطَواتٌ وقَطَياتٌ ، كما تقدَّمَ . وتقَطَّى : تَبَطَّى . قالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ الحُصَيْبي ( 3 ) يقولُ : تَقَطَّيْتُ على القوْمِ وتَلَطَّيْتُ عليهم إذا كانتْ لي طَلِبَةٌ فَأَخَذْت مِن مالِهم شيئاً فسبقتُ به . وتقَطَّى لأصْحابِه : خَتَلَهُم . وتَقَطَّى عنِّي بوجْهِه : صَدَفَ ، فكأَنَّه أَراهُ عَجُزَه ؛ حَكَاهُ ابنُ الأعْرابي ؛ وأَنْشَدَ : أَلِكْنِي إلى المَوْلى الذي كُلَّما رَأَى * غَنِيًّا تَقَطَّى وهو للطَّرْفِ قاطِعُ وتَقَطَّى الفَرَسَ : رَكِبَ قَطاتَها ، وهو مَوْضِعُ الرِّدْف منها . وكسُمَيَّةَ : قُطَيَّةُ بنْتُ بِشْرٍ الكِلابيَّةُ ، امْرأَةُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ ، الأُمَويِّ ، أُمُّ بِشْرِ بنِ مَرْوانَ . ورَوْضُ القَطَا : ع ؛ قال الشَّاعرُ : دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطا * إلى وحْفَتَيْنِ إلى جُلْجُل ( 4 ) وقَطَوانُ ، محرَّكةً : ع بالكُوفَةِ ؛ عن الجَوْهرِي ؛ منه الأَكْسِيَةُ القَطَوانِيَّةُ ؛ ومنه الحديثُ : فسلَّم عليَّ وعليه عَباءَة قَطَوانِيَّة ؛ وهي عَباءَةٌ بَيْضاءُ قَصِيرَةُ الخَمْل . قالَ أَبو الوَلِيدِ الباجِي : قالَ لي أَهْلُ الكوفَةِ : قَطَوانُ قَرْيةٌ ببابِ الكُوفَةِ . والقَطا : داءٌ في الغَنَمِ ، وشاةٌ قَطِيَةٌ ، مُخَفَّفَةٌ ، كفَرِحَةٍ بها ذلكَ . وقالَ أبو عَمْرو في كتابِ الجيمِ : القَطا داءٌ يأْخُذُ في كَتِفَيْ الشاةِ وما وَالاهُما ، فيقالُ : إنَّها لقَطواءُ كذا ؛ وجِدَ في هامِشِ كتابِ المَقْصورِ لأبي عليَ . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : اقْطَوْطَى في مَشْيِهِ : إذا اسْتَدارَ وتَجَمَّعَ ؛ قالَ الشاعرُ : * يَمْشِي معاً مُقْطَوْطِيا إذا مَشَى * وامْرَأَةٌ قَطَوانَةُ وقَطَوطاةٌ : مُقارِبَةُ المَشْي . والقَطَواتُ : جَمْعُ القَطاةِ لموْضِعِ الرِّدْف . وفي المَثَل : ليسَ قَطاً مثْلَ قُطَيَ ، أَي ليسَ النَّبِيلُ كالدَّنيِ ، قالَ : ليسَ قَطاً مِثْلَ قُطَيَ ولا ال * مَرْعِيُّ في الأَقْوَامِ كالرَّاعِي ( 6 ) أَي ليسَ الأَكابِر كالأَصاغِر . وقالَ ثَعْلب : المُقْطَوْطِي الذي يَخْتِل ؛ وأَنْشَدَ للزِّبْرقانِ : مُقْطَوْطِياً يَشْتِمُ الأقْوامَ ظَالِمَهُمْ * كالعِفْوسافَ رَقِيقَي أُمِّه الجَذَعُ مُقْطَوْطياً : أَي يَخْتِل جارَه أو صدِيقَه ؛ والعِفْوُ :
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه ط بيروت ص 24 برواية : تدعو القطا وبها تدعى . . . ياحسنها والمثبت كرواية اللسان والتهذيب . ( 2 ) اللسان والتهذيب والحيوان للجاحظ 5 / 573 . ( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الحصيني . ( 4 ) اللسان ، ويروى : فنعف الوحاف إلى جلجل ( 5 ) في الصحاح والأساس : أي ليس الأكابر كالأصاغر . ( 6 ) البيت في المفضلية 75 لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري رقم 11 واللسان والمقاييس بدون نسبة ، ونسبه في التهذيب لابن الأسلت .
تاج العروس — صفحة 89 | مرتضى الزبيدي