تدْعُو قَطا وبه تُدْعى إذا نُسِبَتْ * يا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِب ( 1 )
وقالَ أَبو وَجْزَةَ يَصِفُ حميراً وَرَدَتْ ليلاً ماءً فمرَّتْ بقَطا وأَثارَتْها :
ما زِلْنَ يَنْسُبْنَ وَهْناً كلَّ صادِقةٍ * باتَتْ تُباشِرُ عُرْماً غَيْرَ أَزْواجِ ( 2 )
يعْني أنَّها تمرُّ بالقَطا فتُثِيرُه فتَصِيحُ قَطاقَطا ، وذلكَ انْتِسَابه .
قالَ الفرَّاءُ : ويُقالُ في المَثَلِ : إِنَّه لأَدَلُّ مِن قَطاة ، لأَنَّها تَرِدُ الماءَ لَيْلاً من الفَلاةِ البَعِيدَةِ .
ج قَطاً وقَطَواتٌ وقَطَياتٌ ، كما تقدَّمَ .
وتقَطَّى : تَبَطَّى . قالَ أَبو تُرابٍ : سَمِعْتُ الحُصَيْبي ( 3 ) يقولُ : تَقَطَّيْتُ على القوْمِ وتَلَطَّيْتُ عليهم إذا كانتْ لي طَلِبَةٌ فَأَخَذْت مِن مالِهم شيئاً فسبقتُ به .
وتقَطَّى لأصْحابِه : خَتَلَهُم .
وتَقَطَّى عنِّي بوجْهِه : صَدَفَ ، فكأَنَّه أَراهُ عَجُزَه ؛ حَكَاهُ ابنُ الأعْرابي ؛ وأَنْشَدَ :
أَلِكْنِي إلى المَوْلى الذي كُلَّما رَأَى * غَنِيًّا تَقَطَّى وهو للطَّرْفِ قاطِعُ
وتَقَطَّى الفَرَسَ : رَكِبَ قَطاتَها ، وهو مَوْضِعُ الرِّدْف منها .
وكسُمَيَّةَ : قُطَيَّةُ بنْتُ بِشْرٍ الكِلابيَّةُ ، امْرأَةُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ ، الأُمَويِّ ، أُمُّ بِشْرِ بنِ مَرْوانَ .
ورَوْضُ القَطَا : ع ؛ قال الشَّاعرُ :
دَعَتْها التَّناهِي برَوْضِ القَطا * إلى وحْفَتَيْنِ إلى جُلْجُل ( 4 )
وقَطَوانُ ، محرَّكةً : ع بالكُوفَةِ ؛ عن الجَوْهرِي ؛ منه الأَكْسِيَةُ القَطَوانِيَّةُ ؛ ومنه الحديثُ : فسلَّم عليَّ وعليه عَباءَة قَطَوانِيَّة ؛ وهي عَباءَةٌ بَيْضاءُ قَصِيرَةُ الخَمْل .
قالَ أَبو الوَلِيدِ الباجِي : قالَ لي أَهْلُ الكوفَةِ : قَطَوانُ قَرْيةٌ ببابِ الكُوفَةِ .
والقَطا : داءٌ في الغَنَمِ ، وشاةٌ قَطِيَةٌ ، مُخَفَّفَةٌ ، كفَرِحَةٍ بها ذلكَ .
وقالَ أبو عَمْرو في كتابِ الجيمِ : القَطا داءٌ يأْخُذُ في كَتِفَيْ الشاةِ وما وَالاهُما ، فيقالُ : إنَّها لقَطواءُ كذا ؛ وجِدَ في هامِشِ كتابِ المَقْصورِ لأبي عليَ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
اقْطَوْطَى في مَشْيِهِ : إذا اسْتَدارَ وتَجَمَّعَ ؛ قالَ الشاعرُ :
* يَمْشِي معاً مُقْطَوْطِيا إذا مَشَى *
وامْرَأَةٌ قَطَوانَةُ وقَطَوطاةٌ : مُقارِبَةُ المَشْي .
والقَطَواتُ : جَمْعُ القَطاةِ لموْضِعِ الرِّدْف .
وفي المَثَل : ليسَ قَطاً مثْلَ قُطَيَ ، أَي ليسَ النَّبِيلُ كالدَّنيِ ، قالَ :
ليسَ قَطاً مِثْلَ قُطَيَ ولا ال * مَرْعِيُّ في الأَقْوَامِ كالرَّاعِي ( 6 )
أَي ليسَ الأَكابِر كالأَصاغِر .
وقالَ ثَعْلب : المُقْطَوْطِي الذي يَخْتِل ؛ وأَنْشَدَ للزِّبْرقانِ :
مُقْطَوْطِياً يَشْتِمُ الأقْوامَ ظَالِمَهُمْ * كالعِفْوسافَ رَقِيقَي أُمِّه الجَذَعُ
مُقْطَوْطياً : أَي يَخْتِل جارَه أو صدِيقَه ؛ والعِفْوُ :
هامش
( 1 ) البيت للنابغة الذبياني ، ديوانه ط بيروت ص 24 برواية :
تدعو القطا وبها تدعى . . . ياحسنها
والمثبت كرواية اللسان والتهذيب .
( 2 ) اللسان والتهذيب والحيوان للجاحظ 5 / 573 .
( 3 ) الأصل واللسان ، وفي التهذيب : الحصيني .
( 4 ) اللسان ، ويروى :
فنعف الوحاف إلى جلجل
( 5 ) في الصحاح والأساس : أي ليس الأكابر كالأصاغر .
( 6 ) البيت في المفضلية 75 لأبي قيس بن الأسلت الأنصاري رقم 11 واللسان والمقاييس بدون نسبة ، ونسبه في التهذيب لابن الأسلت .