وقالَ آخَرُ :
* بَيْنَ القُطَيَّات فالذُّنوب ( 1 ) *
وقَطْيَةُ : ة بطَرِيق مِصْرَ قُرْبَ الفَرَمى مِن آخِرِ أَعْمَالِ شرقيتها ؛ هكذا تقولُه العامَّةُ ؛ والمَعْروفُ قَطْياً بالألِفِ مُخَفَّفَةً ، وهكذا هو في كتبِ الديوان ( 2 ) .
والقَطِيَّا ، مُشَدَّدَةً : الكِنبارُ الصِّينِي ، فإن سُمِّيَ به خُفِّفَ .
[ قطو ] : وقَطَا يَقْطُو قَطْواً وقُطُوًّا : ثَقُلَ مَشْيُهُ ؛ كذا في المُحْكم .
وقَطَتِ القَطَا : صَوَّتَتْ وحدَها ، فقالتْ : قَطَا قَطَا ، وبه سُمِّيَت قَطا . وبعضٌ يقولُ : صَوْتُها القَطْقَطَةُ . وبعضٌ يقولُ : قَطَتْ تَقْطُو في مَشْيِها .
وقَطَا الماشِي : قارَبَ الخَطْوَ في مَشْيِه مع النَّشاطِ يَقْطُو قَطْواً ؛ كما في الصِّحاح .
كاقْطَوْطَى فهو قَطْوانُ ، بالفَتْح ؛ عن شَمِرٍ ؛ ويُحَرَّكُ ؛ عن أَبي عَمْرٍو ، وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِي .
وقَطَوْطَى ، كخَجوْجَى ، وَزْنُه فَعَوْعَلٌ لأنَّه ليسَ في الكَلامِ فَعَوْلَى وفيه فَعَوْعَل مِثْلُ عَثَوْثَلٍ ؛ وذَكَرَ سِيْبَوَيْه أَنَّ قَطَوْطَى مِثْلُ فَعَلْعَل مِثْل صَمَحْمَح . قالَ : ولا تَجْعَله فَعَوْعَلاً لأنَّ فَعَلْعَلاً أَكْثَر من فَعَوْعَلٍ ، وذكرَ في موضِعٍ آخَرٍ أنَّه فَعَوْعَل .
قالَ السِّيرافي : هذا هو الصَّحِيحُ لأنَّه يقالُ اقْطَوْطَى ، واقْطَوْطَى افْعَوْعَلَ لا غَيْر .
* قُلْت : وأَطَالَ في ذلكَ ابنُ عُصْفورٍ وأَبو حيَّان وغيرُهُما مِن أَئِمةِ الصَّرْفِ ومالُوا إلى كَوْنها فَعَوْعلاً ، لأنَّه ظاهِرُ كَلامِ سِيْبَوَيْه ورَجَّحُوه عن غيرِهِ ، كما نقلَهُ شَيْخُنا .
وهو أَي قَطَوْطَى : ع ببَغْدادَ ، قيلَ محلَّةٌ منها بنَواحِي الدورِ .
وأَيْضاً : القَصِيرُ الرِّجْلَيْن .
وقالَ ابنُ ولاَّد في المَقْصورِ والمَمْدُودِ : الطَّوِيلُ الرِّجْلَيْنِ ، وغَلَّطَه فيه عليُّ بنُ حَمْزَةَ . زادَ غيرُهُ : المُتقارِبُ الخَطْوِ .
وقالَ بعضٌ : هو الطَّويلُ الرِّجْلَيْنِ إلاَّ أَنَّه لا يُقارِبُ خَطْوه كمَشْي القَطَا .
والقَطاةُ : العَجُزُ ؛ ومنه المَثَلُ : فلانٌ مِن رَطانِه ( 3 ) لا يَعْرفُ لَطاتَه مِن قَطاتِهِ ، أَي قُبُله مِن دُبُرِه ؛ يُضْرَبُ للأحْمقِ ، ومنه قولُ الشاعِرِ :
وأَبوكَ لم يَكُ عارِفاً بلَطاتِه * لا فَرْقَ بينَ قَطاتِه ولَطاتِه
وقيلَ : هو ما بينَ الوَرِكَيْنِ أَوْ مَقْعَدُ الرِّدْفِ ، وهو الرَّدِيفُ من الدَّابَّةِ خَلْف الفارِسِ ، ويقالُ : هي لكلِّ خَلْق ؛ قالَ الشاعرُ :
* وكَسَتِ المِرْطَ قَطاةً رَجْرجاً ( 4 ) *
وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرِئ القَيْسِ :
وصُمٌّ صِلابٌ ما يَقِينَ من الوَجَى * كأنَّ مَكانَ الرِّدْفِ منه على رالِ ( 5 )
يصِفُه بإشْرافِ القَطاةِ .
والقَطاةُ : طائِرٌ مَشْهورٌ ؛ ومنه المَثَلُ : إِنَّهُ لأَصْدَقُ مِن قَطاة ؛ وذلكَ لأنَّها تقولُ قَطَاقَطَا ؛ وفيه أَيْضاً : لو تُرِكَ القَطا لنَامَ ؛ يُضْرَبُ لمَنْ يَهِيجُ إذا تُهَيِّج .
وقالَ الأَزْهرِي : دلَّ بيتُ النابغَةِ أنَّ القَطاةَ سُمِّيَت بصَوْتِها حيث يقولُ :
هامش
( 1 ) معجم البلدان الذنوب برواية :
أقفر من أهله ملحوب * فالقطبيات فالذنوب
ونسبه لعبيد . وبهذه الرواية في ديوان عبيد بن الأبرص ص 63 .
( 2 ) في معجم البلدان والتكملة قطية ولم يرد فيهما ذكر للعامة .
( 3 ) كذا بالأصل واللسان وكتب مصححه : قوله : من رطائه ، ليس من المعتل وإنما هو من الصحيح ، ففي القاموس : الرطأ محركة ، الحمق ، ولينت هنا للمشاكلة والازدواج ، وفي التهذيب : من وطائه تحريف .
( 4 ) اللسان والصحاح والتهذيب بدون نسبة ، ونسبه في الأساس للعجاج .
( 5 ) ديوانه ط بيروت 143 واللسان وعجزه في الصحاح .