* خَلْفَ رَحَى حَيْزُومِه كالغَمْضِ ( 1 ) *
وتَقَضَّى البازِيُّ : انْقَضَّ ، وأَصْلُه تَقَضَّضَ ، فلمَّا كَثُرَتِ الضَّادات أُبْدِلَت من إحْداهُن ياءٌ ؛ قالَ العَجَّاجُ :
إذا الكرامُ ابْتَدَرُو الباعَ بَدَرْ * تَقَضِّيَ البازِي إذا البازِي كَسَر ( 2 )
هكذا ذكَرَه الجَوْهرِي هنا ، وتَبِعَهُ المصنِّفُ .
ووَجدْتُ في هامِشِ الصِّحاح ما نَصّه : صَوابُه أَنْ يُذْكَر في بابِ الضَّاد ، وذِكْرُه هنا وَهْمٌ ولا اعْتِبارَ باللَّفْظِ .
وسُمٌّ قاضٍ : أَي قاتِلٌ .
واسْتُقْضِيَ فلانٌ : صُيِّر قاضِياً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ زادَ غيرُهُ : يَحْكُم بينَ الناسِ .
وقَضَّاهُ السُّلْطانُ تَقْضِيَةً ، كما تقولُ أَمَّر أَميراً .
والقَضَّاءُ ، كشَدَّادٍ : الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ أَو الصُّلْبَةُ ، سُمِّيَت لأنَّه قد فُرِغَ مِن عَمَلها وأُحْكِمَت ؛ هكذا نقلَهُ أَبو عبيدٍ وأَنْشَد للنابِغَةِ :
وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ * ونسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذَائِلِ ( 3 )
قالَ الأزْهرِي : جَعَلَ القَضَّاء فَعَّالاً من قَضَى أَي أَتَمَّ وغيرُه يَجْعَلُه فَعْلاء من قَضَّ يَقَضُّ ، وهي الخَشِنَةُ مِن إقْضاضِ المَضْجَع .
* قُلْت : وهكذا ذَكَره ابنُ الأنْبارِي ، ونقلَ القَوْلَيْن أبو عليَ القالِي في كِتابِه ، وقد ذُكِرَ في حَرْفِ الضّاد شيءٌ مِن ذلك .
والقَضَى ، بالفتْح مَقْصورٌ : العُنْجُدُ ، وهُم عَجَم الزَّبيبِ ؛ قالَ ثَعْلب : وهو بالقافِ ، قالَهُ ابنُ الأعْرابِي ، ومَرَّ أَنَّ الفاءَ لغةٌ فيه .
وسَمَّوْا : قَضَاءٌ ، بالمدِّ والقَصْرِ ، من ذلكَ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ ( 4 ) بنِ يَحْيَى بنِ قَضاءٍ الجَوْهرِي مِن شيوخِ الطَّبْراني وعَمّه عبيد من شيوخِ الخُراسَاني ؛ وجَعْفَرُ ابنُ محمدِ بنِ قَضاءٍ عن أَبي مُسْلم الكجي .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
القاضِي : هو القاطِعُ للأُمُورِ المُحْكِم لها ، والجَمْعُ قُضَاةٌ .
وجَمْعُ القَضاءِ : أَقْضِيَةٌ .
وجَمْعُ القضِيَّةِ : القَضايَا على فَعالَى ، وأَصْلُه فَعائِل .
واسْتَقْضاهُ السُّلْطانُ : طَلَبَه للقَضاءِ .
والمُقاضاةُ : مُفاعَلَةٌ مِن القَضاءِ بمعْنَى الفَصْلِ والحُكْم .
وقَضاهُ : رافَعَهُ إلى القاضِي ، وعلى مالٍ : صَالَحَهُ عليه . وكلُّ ما أُحْكِم عَمَلَهُ وأُتِمَّ أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ : فقد قُضِيَ . وقَد جاءَتْ هذه الوُجُوهُ كُلُّها في الأحاديثِ .
والقضاءُ : العَمَلُ ؛ ومنه : ( فاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ) ( 5 ) .
وقَضاهُ : فَرَغَ مِن عَمَلِه ؛ ومنه قَضَيْتُ حاجَتِي : وقَضَى عليه المَوْتَ أي أَتمَّهُ . وقَضَى فلانٌ صَلاتَه : فَرَغَ منها ، وقَضَى عَبْرَتَه : أَخْرَجَ كلَّ ما فِي رأْسِه ؛ قالَ أَوْسٌ :
أَمْ هَل كَثِيرٌ بُكًى لم يَقْضِ عَبْرَتَه * إِثْرَ الأَحِبَّةِ يومَ البَيْنِ مَعْذُور ؟ ( 6 )
وقَضَى الرجلُ تَقْضِيَةً : ماتَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذي الرُّمَّة :
إذا الشَّخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ * عليهِ كإغْماضِ المُقَضِّي هُجُولُها
ويقالُ : قَضَى عليَّ وقَضَانِي ، بإِسْقاطِ حَرْف الجَرِّ ؛ قالَ الكِلابي :
هامش
( 1 ) اللسان وبالأصل : كالعمض .
( 2 ) اللسان والثاني في الصحاح .
( 3 ) ديوان الذبياني ط بيروت ص 95 واللسان .
( 4 ) في التبصير 3 / 1079 محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى .
( 5 ) سورة طه ، الآية 72 .
( 6 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 39 برواية : أم هل كبير بكى ومثله في التهذيب ، والمثبت كرواية اللسان .