تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
* خَلْفَ رَحَى حَيْزُومِه كالغَمْضِ ( 1 ) * وتَقَضَّى البازِيُّ : انْقَضَّ ، وأَصْلُه تَقَضَّضَ ، فلمَّا كَثُرَتِ الضَّادات أُبْدِلَت من إحْداهُن ياءٌ ؛ قالَ العَجَّاجُ : إذا الكرامُ ابْتَدَرُو الباعَ بَدَرْ * تَقَضِّيَ البازِي إذا البازِي كَسَر ( 2 ) هكذا ذكَرَه الجَوْهرِي هنا ، وتَبِعَهُ المصنِّفُ . ووَجدْتُ في هامِشِ الصِّحاح ما نَصّه : صَوابُه أَنْ يُذْكَر في بابِ الضَّاد ، وذِكْرُه هنا وَهْمٌ ولا اعْتِبارَ باللَّفْظِ . وسُمٌّ قاضٍ : أَي قاتِلٌ . واسْتُقْضِيَ فلانٌ : صُيِّر قاضِياً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ زادَ غيرُهُ : يَحْكُم بينَ الناسِ . وقَضَّاهُ السُّلْطانُ تَقْضِيَةً ، كما تقولُ أَمَّر أَميراً . والقَضَّاءُ ، كشَدَّادٍ : الدِّرْعُ المُحْكَمَةُ أَو الصُّلْبَةُ ، سُمِّيَت لأنَّه قد فُرِغَ مِن عَمَلها وأُحْكِمَت ؛ هكذا نقلَهُ أَبو عبيدٍ وأَنْشَد للنابِغَةِ : وكلُّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ * ونسْجُ سُلَيْمٍ كلَّ قَضَّاءَ ذَائِلِ ( 3 ) قالَ الأزْهرِي : جَعَلَ القَضَّاء فَعَّالاً من قَضَى أَي أَتَمَّ وغيرُه يَجْعَلُه فَعْلاء من قَضَّ يَقَضُّ ، وهي الخَشِنَةُ مِن إقْضاضِ المَضْجَع . * قُلْت : وهكذا ذَكَره ابنُ الأنْبارِي ، ونقلَ القَوْلَيْن أبو عليَ القالِي في كِتابِه ، وقد ذُكِرَ في حَرْفِ الضّاد شيءٌ مِن ذلك . والقَضَى ، بالفتْح مَقْصورٌ : العُنْجُدُ ، وهُم عَجَم الزَّبيبِ ؛ قالَ ثَعْلب : وهو بالقافِ ، قالَهُ ابنُ الأعْرابِي ، ومَرَّ أَنَّ الفاءَ لغةٌ فيه . وسَمَّوْا : قَضَاءٌ ، بالمدِّ والقَصْرِ ، من ذلكَ أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ ( 4 ) بنِ يَحْيَى بنِ قَضاءٍ الجَوْهرِي مِن شيوخِ الطَّبْراني وعَمّه عبيد من شيوخِ الخُراسَاني ؛ وجَعْفَرُ ابنُ محمدِ بنِ قَضاءٍ عن أَبي مُسْلم الكجي . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : القاضِي : هو القاطِعُ للأُمُورِ المُحْكِم لها ، والجَمْعُ قُضَاةٌ . وجَمْعُ القَضاءِ : أَقْضِيَةٌ . وجَمْعُ القضِيَّةِ : القَضايَا على فَعالَى ، وأَصْلُه فَعائِل . واسْتَقْضاهُ السُّلْطانُ : طَلَبَه للقَضاءِ . والمُقاضاةُ : مُفاعَلَةٌ مِن القَضاءِ بمعْنَى الفَصْلِ والحُكْم . وقَضاهُ : رافَعَهُ إلى القاضِي ، وعلى مالٍ : صَالَحَهُ عليه . وكلُّ ما أُحْكِم عَمَلَهُ وأُتِمَّ أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ : فقد قُضِيَ . وقَد جاءَتْ هذه الوُجُوهُ كُلُّها في الأحاديثِ . والقضاءُ : العَمَلُ ؛ ومنه : ( فاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ ) ( 5 ) . وقَضاهُ : فَرَغَ مِن عَمَلِه ؛ ومنه قَضَيْتُ حاجَتِي : وقَضَى عليه المَوْتَ أي أَتمَّهُ . وقَضَى فلانٌ صَلاتَه : فَرَغَ منها ، وقَضَى عَبْرَتَه : أَخْرَجَ كلَّ ما فِي رأْسِه ؛ قالَ أَوْسٌ : أَمْ هَل كَثِيرٌ بُكًى لم يَقْضِ عَبْرَتَه * إِثْرَ الأَحِبَّةِ يومَ البَيْنِ مَعْذُور ؟ ( 6 ) وقَضَى الرجلُ تَقْضِيَةً : ماتَ ؛ وأَنْشَدَ ابنُ برِّي لذي الرُّمَّة : إذا الشَّخْصُ فيها هَزَّه الآلُ أَغْمَضَتْ * عليهِ كإغْماضِ المُقَضِّي هُجُولُها ويقالُ : قَضَى عليَّ وقَضَانِي ، بإِسْقاطِ حَرْف الجَرِّ ؛ قالَ الكِلابي :
هامش
( 1 ) اللسان وبالأصل : كالعمض . ( 2 ) اللسان والثاني في الصحاح . ( 3 ) ديوان الذبياني ط بيروت ص 95 واللسان . ( 4 ) في التبصير 3 / 1079 محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى . ( 5 ) سورة طه ، الآية 72 . ( 6 ) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 39 برواية : أم هل كبير بكى ومثله في التهذيب ، والمثبت كرواية اللسان .