والقاشِي ، في كلامِ أهْلِ السَّوادِ : الفَلَس الردِيءُ ؛ ومنه دِرْهَمٌ قَشِيٌّ ، أَي قَسِيٌّ ؛ عن الأصْمعي وقد تقدَّم ما فيه .
والقُشاوَةُ ، بالضَّمِّ : المُسَنَّاةُ المُسْتَطِيلَةُ في الأرضِ .
وأَيْضاً : ماءَةٌ بنَجْدٍ في أَعالِيهِ .
والقَشْوانُ : الدَّقيقُ الضَّعيفُ القليلُ الَّلحْمِ ؛ قالَ أَبو سَوْداء العِجْلي :
ألم تَرَ للقَشْوانِ يَشْتِمُ أُسْرَتي * وإنّي به من واحدٍ لخَبِيرُ
وهي بهاءٍ .
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
تَقَشَّى الشيءُ : إذا تَقَشَّرَ ؛ قالَ كثيرُ عَزَّة :
دَع القَوْمَ ما احْتَلُّوا جُنُوبَ قُراضِمٍ * بحَيْثُ تَقَشَّى بَيْضُه المُتَفَلِّق
والقشوَةُ : دوايَةُ اللّبَنِ ؛ عاميَّةٌ .
والقشواءُ : حَيٌّ من العَرَبِ عن يونس ؛ وأَنْشَدَ للنَّهْشلي :
أَلا لا يَشْغل القَشْوَاء عن ذِكْرِ ذَوْدِنَا * قَلائِص للقشواءِ حمر دواس
وأَرادَ بالذّوْد والقَلائِصِ النِّساءَ ، وبَعِيرٌ دارِسٌ : به جَرَبٌ .
ويَوْمُ قُشاوَة ، بالضمِّ : من أَيَّامِهم .
[ قصو ] : وقَصَا عنه يَقْصُو قَصْواً ، بالفَتْح ، وقُصُوًّا ، كعُلُوَ .
[ قصًى ] وقَصاً ( * ) ، بالفَتْح مَقْصورٌ ، وقَصاءً ، بالمدِّ ؛ وقَصِيَ عن جوارِهِ يَقْصَى قَصًى : أَي بَعُدَ ؛ وكذلكَ قَصَا المَكانُ ، فهو قَصِيٌّ وقاصٍ للبَعِيدِ ، وجَمْعُهما أَقْصاءٌ ، كنَصِيرٍ وأَنْصارٍ وشاهِدٍ وأَشْهادٍ .
وكلُّ شيءٍ تَنَحَّى عن شيءٍ : فقد قَصَا يَقْصُو قَصْواً فهو قاصٍ .
والأرضُ قاصِيَةٌ وقَصِيَّةٌ .
والقُصْوى والقُصْيا ، بضمِّهما : الغايَةُ البعيدَةُ ، قُلِبَت فيه الواوُ ياءً ، لأنَّ فُعْلَى إذا كانت اسْماً مِن ذواتِ الواوِ أُبْدِلَتْ واوُه ياءً كما أُبْدِلَت الواوُ مَكانَ الياءِ في فَعْلَى فأدْخَلُوها عليه في فُعْلى ليَتكَافآ في التَّغْييرِ .
قالَ ابنُ سِيدَه : هذا قولُ سِيْبَوَيْه وزِدْتَه بَياناً ؛ قالَ : وقد قالوا القُصْوَى فأَجْرَوْها على الأصْلِ لأنَّها قد تكونُ صِفَةً بالألِفِ والَّلام ومنه قوله تعالى : ( إذ أَنْتُم بالعُدْوَة الدُّنْيَا وهُم بالعُدْوَةِ القُصْوى ) ( 1 ) . قالَ الفرَّاء : الدُّنْيا ممَّا يلِي المدِينَة ، والقُصْوَى ممَّا يلِي مكَّةَ .
قالَ ابنُ السِّكِّيت : ما كانَ من النعوتِ مِثْلِ العُلْيا والدُّنْيا فإنَّه يَأْتِي بضمِّ أَوَّله وبالياءِ ، لأنَّهم يَسْتَثْقلونَ الواوَ مَعَ ضمّةِ أَوَّلِه ، فليسَ فيه اخْتِلافٌ إلاَّ أَنَّ أَهْلَ الحِجازِ قالوا القُصْوَى ، فأَظْهَرُوا الواوَ ، وهو نادِرٌ ، وأَخَرجُوه على القِياسِ إذ سكنَ ما قَبْل الواوِ ، وتمِيمُ وغيرُهُم يقولون القُصْيا .
وقال ثَعْلبٌ : القُصْوَى والقُصْيا : طَرَفُ الوادِي ؛ فالقُصْوَى على قوْلِ ثَعْلب في الآيةِ بَدَلٌ .
وأَقْصاهُ إقْصاءً ؛ أَبْعَدَهُ فهو مُقْصًى ، ولا تَقُلْ مَقْصِيٌّ ؛ كما في الصِّحاح .
وقَاصَانِي مُقاصاةً فَقَصَوْتُهُ أَقْصُوه : أَي غَلَبْتُهُ .
والقَصَا ، مَقْصُور : فِناءُ الدَّارِ ، ويُمَدُّ .
قالَ ابنُ وَلاَّد : هو بالقَصْرِ والمدِّ : ما حَوْلَ الدَّارِ .
وقالَ ابنُ السِّكِّيت : المَمْدُودُ مَصْدرُ قَصَا يَقْصُو قَصاءً ، كبَدَا يَبْدُو بَداءً ، والمَقْصورُ مَصْدرُ قصِيَ عن جِوارِ ناقَصاً إذا بَعُدَ . ويقالُ أَيضاً : قَصِيَ الشيءُ قَصاً وقَصاءً .
والقَصا : النَّسَبُ البَعِيدُ ؛ وأَنْشَدَ أَبو عليَ القالِي :
بلا نسبٍ قَصَا مِنْهم بَعِيد * ولا خلقٍ يُذَم به ذمَارِي
هامش
( * ) كذا وبالقاموس : قصى .
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية 42 .