وكسُمَيَ : قُصَيُّ بنُ كِلابِ بن مُرَّة ، وهو الجدُّ الخامِسُ لرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم واسْمُهُ زَيْدٌ ، وكُنْيَته أَبو المغيرَةِ ؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ ؛ ويقالُ يَزِيدُ ، حَكَاهُ أَبو أَحمدَ الحاكِمُ عن الإِمام الشافِعِي ؛ أَو مُجَمِّعٌ ، كمُحَدِّثٍ ، والصّحيحُ أَنَّ مُجَمِّعاً لَقَبُه لجَمْعِه قُرَيْشاً بالرِّحْلَتَيْن ، أَو لأَنَّه أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ يَوْم الجُمُعة فخطَبَ ، وقيلَ : لأنَّه جَمَعَ قَبائِلَ قُرَيْش بمكَّةَ حين انْصِرافِه إليها ؛ قال مطرود بنُ كَعْبٍ الخزاعي :
أَبُوكُم قُصَيٌّ كان يُدْعَى مُجَمِّعاً * به جَمَعَ اللَّهُ القبائِلَ مِن فهْرِ ( 1 )
ويُرْوَى :
وزَيْدٌ أَبُوكُم كان يُدْعَى مُجَمِّعاً
وإنَّما قيلَ له قُصَيّ لأنَّه قَصَا أَي بَعُدَ عن عَشِيرتِه في بِلادِ قُضَاعَةَ حينَ احْتَمَلَتْه أُمُّه فاطِمَة بنْتُ سعْدِ بنِ سيتل الخزاعيَّة . والنِّسْبَةُ إلى قُصَيَ : قُصَوِيٌّ تحذَفُ إحْدَى الياءَيْن وتُقْلب الأُخْرى أَلفاً ثم تُقْلَب واواً كما مَرَّ في عُدَوِيَ وأُمَويَ ؛ قالَهُ الجَوْهرِي .
وكسُمَيَ : ثَنِيَّةٌ باليَمَنِ ؛ هكذا في النسخ وهو غَلَطٌ والصَّوابُ القُصا ، بالضمِّ مَقْصورٌ كما ضَبَطَه نَصْرٌ في مُعْجمهِ والصَّاغاني في تكْمِلتِه ( 2 ) .
والقَصْوَةُ : سِمَةٌ بأَعْلَى الأُذُنِ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني .
وقُصْوانُ ، بالضَّمِّ كما ضَبَطَهُ ابنُ سِيدَه ، ويُفْتَحُ ، كما هو في مُعْجم نَصْرٍ ع في دِيارِ تيمِ اللَّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ بكْرِ بنِ وائِلٍ ؛ أَو ماءٌ ؛ قالَ جريرٌ :
نُبِّئْتُ غَسَّانَ بنَ وَاهِصَةِ الخُصَى * بقُصْوانَ في مُسْتَكْلِئِينَ بِطانِ ( 3 )
* وممَّا يُسْتدركُ عليه :
القَصاءُ ، مَمْدودٌ : البُعْدُ والناحِيَةُ ؛ ويُرْوَى بيتُ بِشْر :
* فحاطُونا القَصَاءُ وَقَدْ رَأَوْنا *
وهكذا ذَكَرَه ابنُ وَلاّد أنّه يمُدُّ ويُقْصَرُ .
والقصَاءُ أَيْضاً : ما حَوْلَ العَسْكَر ، يمدُّ ويُقْصَرُ ، عن ابنِ ولاَّد .
وهو بالمَكانِ الأقْصَى : أي الأبْعَدُ .
ويُرَدُّ عليه أَقْصاهُم : أَي أَبْعَدُهم .
والمَسْجِدُ الأقْصَى : مَسْجِدُ ببيتِ المَقْدسِ ، يُكْتَبُ ( 4 ) بالألِفِ .
والقاصِيَةُ من الشِّياهِ : المُنْفرِدَةُ عن القَطِيعِ .
وأَقْصَاهُ يُقْصِيَه : باعَدَه .
وَهَلُمَّ أُقاصِيَكَ ( 5 ) : أَيُّنا أَبْعَدُ مِن الشرِّ .
والقَصاةُ : البُعْدُ ( 6 ) والناحِيَةُ .
وقالَ الكِسائي : لأَحُوطَنَّك القَصا ولأَغْزُوَنَّك القَصا ، كِلاهُما بالقَصْر ، أَي أدَعُكَ فلا أَقْرَبُكَ .
ويقالُ : نَزَلْنا مَنْزلاً لا نُقْصِيه الإِبِلَ ، أَي لا نَبْلُغُ أَقْصاهُ .
وتَقَصَّاهُم : طَلَبَهُم واحِداً واحِداً مِن أقاصِيَهم .
وكان له صلى الله عليه وسلم ناقَةٌ تُدْعَى القَصْواء ولم تَكُنْ مَقْطوعَة الأُذُنِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ؛ أَي كانَ هذا لَقَباً لها ، وقيلَ : بل كانتْ مَقْطوعَةَ الأُذُنِ .
وإذا حُمِدت إِبِلُ الرَّجلُ قيلَ فيها قَصايا يثقُ بها أَي فيها بقيَّة إذا اشْتَدَّ الدَّهْرُ .
وتَقَصَّاهُ : صارَ في أَقْصاهُ .
ويقالُ : لمَنْ أَبْعَد في ظنِّه أَو تَأْوِيلِه : رَمَيْتَ المَرْمَى القَصِيَّ ، وهو مجازٌ .
وقُصَيَّة ، كسُمَيَّة : موضِعٌ في شِعْرٍ .
هامش
( 1 ) سيرة ابن هشام 1 / 142 بدون نسبة ، وبرواية :
قصي لعمري كان يدعى مجمعا * ونسبه محققه لحذاقة بن جمح
( 2 ) الذي في التكملة المطبوع : القضي .
( 3 ) اللسان وفي معجم البلدان قصوان :
نبيت بحسان بن واقصة الحص
( 4 ) بهامش المطبوعة المصرية : قوله : يكتب بالألف ، هكذا في خطه .
( 5 ) اللسان : أفاصك والأصل كالتهذيب والأساس .
( 6 ) كذا بالأصل واللسان وكتب مصححه : كذا في الأصل ، ولم تجده في غيره ، ولعله : القصاء وفي الصحاح : القصا .