تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاج العروس — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
[ قزو ] : والقَزْوُ : أَهَمَلهُ الجوْهرِي . وقالَ ابنُ سِيدَه عن ابنِ الأعْرابي : هو التَّقَزُّزُ والتَّنَطُّسُ . وقَزا بعَصاهُ الأرضَ قَزْواً : نَكَثَها . وقالَ ابنُ الأعْرابي : أَقْزَى الرَّجُلُ : تَلَطَّخَ بعَيْبٍ بعدَ اسْتواءٍ . والقُزَةُ ، كثُبَةٍ : الحَيَّةُ ؛ عن ابنِ برِّي . أَو حَيَّةٌ بَتْراءُ عَوْجاءُ ، ج قُزاتٌ ؛ قالَ أبو حزامٍ العكلي : فَيَا قُزّ لستُ أحفِلُ أَن تِفحِّي * نديدَ فحيح صهصلقٍ ضَنُوطِ ( 1 ) وقالَ ابنُ برِّي : القُزةُ لُعْبَةٌ للصِّبْيانِ تُسَمَّى في الحَضرِ يا مُهَلْهِلَهْ هَلِلَهْ . وقَزَا قَزْواً : لَعِبَ بها . * وممَّا يُسْتدركُ عليه : القَزْوُ : العِزهاةُ ، أَي الذي لا يَلْهو .
[ قزى ] : ي القِزْيُ ، بالكسْرِ : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي . وقالَ كُراعٌ : هو اللَّقَبُ . قالَ ابنُ سِيدَه : لم يحْكِه غَيْرِه . يقالُ : بِئْسَ القِزْيُ هذا ، أَي بِئْسَ اللَّقَب ؛ ونقلَهُ الصَّاغاني عن اللّحْياني . والتَّقْزِيَةُ : الصَّرْعُ والقَتْلُ ؛ كذا في التكْمِلَةِ للصَّاغاني .
[ قسو ] : وقَسَا قَلْبُه يَقْسُو قَسْواً وقَسْوَةً وقَساوَةً وقَساءً ، بالمدِّ : صَلُبَ وغَلُظً ، فهو قاسٍ ؛ وقولُه تعالى : ( ثم قَسَتْ قُلُوبُكم مِن بَعْد ذلكَ ) ( 2 ) : أَي غَلُظتْ ويَبِسَتْ وعَسَتْ ، فتَأْوِيل القَسْوةِ في القَلْبِ ذَهاب اللِّيْن والرَّحْمة والخُشُوع منه . وأَصْلُ القَسْوَة : الصَّلابَةُ مِن كلِّ شيءٍ . ومِن المجازِ : قَسَا الدِّرْهَمُ يَقْسُو قَسْواً : زافَ ، أَي رَدأَ ؛ فهو قَسِيٌّ ، كغَنِيَ ، ج قِسْيانٌ ، كصَبِيَ وصِبْيانٍ ؛ قُلِبَتِ الواوُ للكسْرَةِ قَبْلها . وقالَ الأصْمعِي : كأَنَّه إعْرابُ قاشِي ؛ ومثْلُهُ لابنِ السيِّدِ في كتابِ الفرقِ . وظاهِرُ كلامِ المصنِّفِ وغيرِهِ أنَّه عَرَبيٌّ . قالَ شَيْخُنا : ووَجْهُه على أنَّه فَعِيل من القَسْوةِ أَي أَنَّه شَديدٌ صلبٌ لقلَّةِ فضَّتِه . وقيلَ : دِرْهمٌ قَسِيٌّ ضَرْبٌ مِن الزُّيوفِ ، أَي فِضَّته صُلْبة رَدِيئةٌ ليسَتْ بلَيِّنةٍ . وفي الحديثِ : وكانت زُيوفاً وقِسْياناً ، وقالَ مُزَرِّد : وما زَوَّدُوني غَيْرَ سَحْقِ عِمامَةٍ * وخَمْسِمِئٍ منها قَسِيٌّ وزائِف ويقالُ أَيْضاً : دَرَاهِمُ قَسِيَّةٌ وقَسِيَّاتٌ ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِي لأبي ذُؤَيب : لها صَواهِلُ في صُمِّ السِّلامِ كما * صاحَ القَسِيَّاتُ في أَيْدي الصَّياريفِ ( 3 ) ويقالُ : الذَّنْبُ مَقْساةٌ للقَلْبِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي ، أَي يُقْسِيهِ إقْساءً ؛ وقد أَقْساهُ الذَّنْبُ : أَي جَعَلَه قاسِياً . وعنْدِي مَقْساةٌ : أَي ما يَحْملُه على القَساوَةِ . ومِن المجازِ : قَاساهُ مُقاساةً : إذا كابَدَهُ وعالَجَ شِدَّته . ويَوْمٌ قَسِيٌّ ، وقَرَبٌ قَسِيٌّ ، وعامٌ قَسِيٌّ ، كغَنِيَ في الكُلِّ : أَي شَديدٌ من حَرَ أَو بَرْدٍ أَوْ قَحْطٍ ونحوِه . وفي الصِّحاحِ : يومٌ قَسِيٌّ أَي شديدٌ مِن حَرْبٍ أَو شَرَ . وبخطِّ أَبي سَهْل : من حَرَ أَو شَرَ ؛ وقَرَبٌ قَسِيٌّ : شديدٌ ؛ قالَ أَبو نُخَيْلة : وهُنَّ بَعْد القَرَبِ القَسِيِّ * مُسْتَرْعِفاتٌ بشَمَرْذَليّ ِ
هامش
( 1 ) التكملة . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 74 . ( 3 ) كذا بالأصل منسوبا لأبي ذؤيب ، وفي الصحاح لأبي زبيد ومثله في اللسان والتهذيب والأساس . والبيت في شعر أبي زبيد في كتاب شعراء إسلاميون ص 650 وانظر تخريجه فيه .